يستعد حزب الليكود الإسرائيلي لخوض انتخابات تمهيدية حاسمة يوم غدٍ الاثنين، لتحديد ملامح القائمة التي ستخوض انتخابات الكنيست المقررة في أكتوبر المقبل. وتأتي هذه الانتخابات في ظل حالة من التوتر الداخلي الشديد، حيث يتنافس العشرات من الوزراء والنواب الحاليين على مساحة ضيقة جداً من المقاعد المضمونة.
وكشفت القوائم النهائية للمرشحين عن حجم المنافسة الشرسة، إذ يتسابق 40 وزيراً وعضو كنيست حالي وسابق على مراكز متقدمة، في حين يسعى 84 مرشحاً آخرين للظفر بمقاعد تمثيل الدوائر الانتخابية المختلفة. هذا الازدحام يضع العديد من الوجوه التقليدية للحزب أمام خطر حقيقي بمغادرة المشهد السياسي.
وزاد من حدة الأزمة قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتحصين أربعة أسماء في مراكز متقدمة دون خوض المنافسة، وهم يسرائيل كاتس وغدعون ساعر وحاييم كاتس، بالإضافة إلى رجل الأعمال أورين دوفرونسكي. هذا الإجراء قلص الفرص المتاحة لبقية القيادات، مما أثار موجة من الاستياء الصامت داخل أروقة الحزب.
وتشير المعطيات إلى وجود 14 مسؤولاً رفيع المستوى، بينهم تسعة وزراء، يواجهون خطر الإقصاء لعدم حصولهم على تحصين رسمي. ومن أبرز هذه الأسماء وزير الخارجية السابق إيلي كوهين، ووزير القضاء ياريف ليفين، ورئيس الكنيست أمير أوهانا، الذين سيضطرون لخوض معركة شرسة لتأمين مواقعهم.
وفي سياق متصل، أدى قرار محكمة الليكود بمنع أعضاء الكنيست الحاليين من الترشح على مقاعد الدوائر الانتخابية إلى تعقيد المشهد بشكل أكبر. هذا القرار حصر منافسة النواب الحاليين في القائمة القطرية العامة فقط، مما يعني أن الفشل في الحصول على ترتيب متقدم سيؤدي حتماً إلى الخروج من الكنيست القادم.
وعبر النائب إلياهو ريفيفو عن هذا المأزق بإعلانه العزوف عن المشاركة في الانتخابات التمهيدية، منتقداً النظام الانتخابي الحالي. وأوضح ريفيفو أن العقبات الموضوعة أمام المنتخبين في الدوائر تجعل من شبه المستحيل الحفاظ على مكانتهم السياسية في ظل القواعد الجديدة التي يفرضها الحزب.
💬 التعليقات (0)