حذر المستشار القانوني في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عايد مرار، من التداعيات القانونية والسياسية لنقل صلاحيات إنفاذ القانون بحق المستوطنين في الضفة الغربية من الجيش الإسرائيلي إلى الشرطة التابعة لوزارة الأمن القومي التي يتولاها الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، معتبرًا أن الخطوة تمثل تطورًا خطيرًا في مسار تعميق الاستيطان وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.
وكان وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن أنه أوعز إلى الجيش بإعداد خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون المتعلقة بالمستوطنين إلى الشرطة التابعة لوزارة الأمن القومي، في خطوة أثارت انتقادات ومعارضة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، لما تحمله من تداعيات محتملة على طبيعة إدارة الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال مرار، في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، إن خطورة الخطوة يمكن تناولها من خلال ثلاثة محاور رئيسية، تتعلق بطبيعة إدارة الأراضي المحتلة وفق القانون الدولي، والوضع القانوني للمستوطنين، وآلية تدخل الجيش الإسرائيلي في المناطق المصنفة "ب" و"ج" في الضفة الغربية.
الأراضي المحتلة تدار وفق قواعد القانون الدولي
وأوضح مرار أن القواعد التي تحكم الأراضي المحتلة بموجب القانون الدولي تقضي بأن تتولى قوات جيش الدولة القائمة بالاحتلال إدارة الأراضي الواقعة تحت الاحتلال، مشيرًا إلى أن القوانين المدنية للدولة المحتلة لا يفترض أن تمتد بصورة مباشرة إلى الأراضي المحتلة.
واعتبر أن نقل صلاحيات إنفاذ القانون إلى جهاز الشرطة التابع لوزارة الأمن القومي يطرح إشكالية قانونية، باعتبار الشرطة جهازًا أمنيًا يتبع لوزارة مدنية داخل دولة الاحتلال، وليس جهازًا عسكريًا يتولى إدارة الأراضي المحتلة.
💬 التعليقات (0)