رفعت السلطات الإسبانية والمغربية وتيرة التأهب الأمني في محيط مدينة سبتة، وذلك عقب رصد دعوات واسعة النطاق على منصات التواصل الاجتماعي تحث المهاجرين على تنفيذ عملية اقتحام جماعي للحدود. وشوهدت تعزيزات عسكرية وشرطية مكثفة تجوب الشوارع الرئيسية للمدينة، فيما انتشر الجنود لحماية المنشآت الحيوية والمباني الرسمية تحسباً لأي طارئ.
وعلى الجانب الآخر من الحدود، كثفت قوات الأمن المغربية تواجدها في مدينة الفنيدق الساحلية، حيث انتشر أفراد الأمن بملابسهم الرسمية لمراقبة الشواطئ التي تُعد نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين. وتأتي هذه التحركات بعد أسبوعين فقط من أحداث دامية شهدتها المنطقة في نهاية يوليو الماضي، مما أثار مخاوف جدية من تكرار تلك المشاهد المأساوية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن السلطات الإسبانية أقامت حاجزاً بحرياً جديداً في منطقة تاراخال، كما استقدمت أكثر من 500 عنصر إضافي من قوات الأمن من البر الرئيسي لتعزيز السيطرة على السياج الحدودي. وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن هذه القوات ستبقى مرابطة في مواقعها طالما استمرت التهديدات الأمنية القائمة على الحدود.
من جانبه، صرح وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، خلال زيارته للمنطقة، بأن الحكومة لن تتهاون في اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار أحداث 30 يوليو التي أسفرت عن سقوط ضحايا. وأشار الوزير إلى أن الهدف الأساسي هو استعادة الهدوء التام وضمان عدم اختراق السيادة الحدودية للجيب الخاضع للإدارة الإسبانية.
وتشير التقديرات الرسمية إلى وجود نحو 5000 مهاجر لا يزالون داخل سبتة منذ الموجة السابقة، حيث بدأت السلطات المختصة في فحص ملفاتهم القانونية. وقد تم البت في مئات طلبات اللجوء، إلا أن الغالبية العظمى منها قوبلت بالرفض لعدم استيفاء الشروط القانونية اللازمة للبقاء في الأراضي الأوروبية.
وشدد مارلاسكا على أن الأشخاص الذين دخلوا المدينة بطريقة غير قانونية لن يُسمح لهم بالانتقال إلى البر الرئيسي لإسبانيا أو تسوية أوضاعهم القانونية، باستثناء الحالات الإنسانية الأكثر ضعفاً. وأوضح أن التنسيق مستمر لإعادة أولئك الذين لا يملكون حق البقاء إلى بلدانهم الأصلية وفقاً للاتفاقيات الدولية المبرمة.
💬 التعليقات (0)