في تركيا بذلنا نحن الصحفيين خلال الأسبوع الماضي جهدا مكثفا للغاية لفهم تطورين مهمين والكتابة عنهما وشرحهما، حتى كادت رؤوسنا يصيبها الدوار. وهذان التطوران لا يعنيان تركيا وحدها، بل يعنيان المنطقة أي الشرق الأوسط من كثب.
جهود كبيرة لأربعة وزراء سيتذكر قرائي الذين يتابعون هذا العمود، أو سيتضح لهم عند العودة إلى مقالاتي في الأرشيف، أنني أحاول باستمرار توضيح أننا في قلب تحول جيوسياسي كبير، وأن الوقت قد حان لتحالفات وتضامن وهياكل جديدة.
وكانت الحقيقة التي أفرزتها الزلازل الجيوسياسية التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 هي أن أي دولة مسلمة في المنطقة باتت تحت التهديد، وأنه أصبح من الضروري أن نفعل شيئا لحماية أنفسنا ومستقبل أطفالنا.
وهذا يعني تحالفا جديدا، واتفاقات أمنية جديدة، وأخرى للتعاون الاقتصادي، وبنية جديدة للشرق الأوسط. وعلى الدول المسلمة أن تبني ذلك بإرادتها ورغبتها وإمكاناتها الخاصة، وهذا ما أكتب عنه منذ عامين.
وكانت المحادثات التي بدأت على مستوى وزراء الخارجية بين تركيا والسعودية وباكستان ومصر اجتماعات نوقشت فيها هذه القضايا تحديدا. وقد مضى على ذلك أكثر من عامين. ومنذ ذلك اليوم، أؤمن بأهمية هذه الاجتماعات وأنها تمثل أملا للمستقبل وتشكل نواة قوية.
وعندما شهدت أحد هذه الاجتماعات في الرياض، أدركت مرة أخرى مدى أهمية المسار الذي تشكله.
💬 التعليقات (0)