فندت دولة قطر بشكل رسمي وقاطع الادعاءات التي أطلقتها سلطات طهران بشأن احتجاز طيارين إيرانيين لدى الدوحة. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، الدكتور ماجد الأنصاري أن هذه الأنباء عارية تماماً عن الصحة وتفتقر إلى الدقة والمصداقية في تناول الأحداث الميدانية.
وأعرب الأنصاري عن استغراب بلاده الشديد من صدور هذه التصريحات التي وصفها بـ 'المضللة' في توقيت حساس للغاية. وأشار إلى أن المنطقة تشهد جهوداً دبلوماسية مكثفة تهدف إلى خفض حدة التصعيد، مما يجعل إثارة مثل هذه الملفات أمراً يثير التساؤلات حول الأهداف الكامنة وراءها.
وفي تفاصيل الواقعة، أوضح المتحدث القطري أن الأجهزة المعنية تواصلت مع الطيارين المعنيين فور خرقهم للأجواء السيادية لدولة قطر. وأكد أن الجانب القطري تتبع مسار الاستهداف بدقة واتبع كافة قواعد الاشتباك المعمول بها دولياً، بما في ذلك محاولة التواصل مع الطيارين دون تلقي أي استجابة منهم.
وشدد البيان القطري على أن القوات المسلحة اتخذت الإجراءات اللازمة للدفاع عن الأراضي القطرية وفقاً لمقتضيات القانون الدولي. وأضاف أن الدوحة كانت واضحة وشفافة منذ اللحظة الأولى، حيث قامت بإيضاح كافة تفاصيل الحادثة عبر القنوات الرسمية والدبلوماسية المعتمدة بين البلدين.
وكشف الأنصاري أن فرق البحث والإنقاذ القطرية بذلت جهوداً كبيرة في تمشيط المنطقة، حيث قامت بواجبها الإنساني والقانوني للبحث عن الحطام والضحايا. وأسفرت هذه العمليات عن العثور على رفات أحد الطيارين فقط، وهو ما تم إبلاغ الجانب الإيراني به رسمياً في حينه لتنسيق عملية الاستلام.
وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن قطر وجهت دعوة رسمية لفريق فني إيراني في شهر أبريل الماضي للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ ميدانياً. وأكد أن الطرف الإيراني لم يستجب لهذه الدعوة حتى اللحظة، مما يعزز الرواية القطرية حول عدم جدية طهران في متابعة الحقائق الفنية.
💬 التعليقات (0)