تواجه فرنسا ضغوطا مالية متزايدة مع استمرار ارتفاع الدين العام وضعف النمو واتساع العجز، في وقت تزيد فيه أزمة الطاقة والتوترات الدولية صعوبة المشهد الاقتصادي. بينما تبدو خيارات الإصلاح صعبة في مناخ سياسي منقسم واقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في مايو/أيار 2027.
وارتفع الدين الفرنسي بأكثر من تريليون يورو منذ تولي الرئيس إيمانويل ماكرون الرئاسة عام 2017، وفق وكالة رويترز، حين كان يعادل نحو 98% من الناتج المحلي الإجمالي. وتشير توقعات رسمية إلى ارتفاعه من 118% إلى أكثر من 130% بحلول عام 2030.
وبين خفض الإنفاق العام وزيادة الضرائب، تجد الحكومة نفسها أمام قرارات اقتصادية مكلفة سياسيا، في وقت تتزايد فيه فاتورة الدين وتبقى فيه قدرة الاقتصاد على النمو محدودة.
لا تتوقف الضغوط عند حجم الدين وحده، إذ تواجه فرنسا نموا اقتصاديا متواضعا. ويتوقع البنك المركزي الفرنسي نمو الاقتصاد بنسبة 0.7% عام 2026، في حين تشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أنه لن يتجاوز 0.6%.
ووفقا لتوقعات بنك فرنسا الصادرة في يونيو/حزيران 2026، يُنتظر أن يسجل الاقتصاد نموا بنسبة 0.9% في 2027 و1.1% في 2028. وفي المقابل، ارتفع التضخم السنوي إلى 2.1% في يوليو/تموز، بحسب المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية (إنسي).
ويرى أستاذ الاقتصاد والعلاقات الدولية بجامعة السوربون كميل الساري أن معالجة أزمة الدين ترتبط بقدرة الاقتصاد على استعادة نمو أقوى، في ظل صعوبة الاستمرار في تمويل الإنفاق والالتزامات العامة مع تباطؤ النشاط الاقتصادي.
💬 التعليقات (0)