تحولت الأهزوجة اليمنية "دق دق 77" خلال الأيام الأخيرة إلى ظاهرة لافتة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تجاوز انتشارها الجمهور العربي ووصل إلى مستخدمين من جنسيات مختلفة، أعادوا تقديمها بطرق متنوعة.
واستحوذت "دق دق 77" على اهتمام واسع من المتابعين حول العالم، الذين بدؤوا في استخدام صوت الأهزوجة في مقاطع فيديو للرقص والمواقف الكوميدية والتحديات، إلى جانب إعادة تقديم إيقاعها في توزيعات وأداءات موسيقية مختلفة.
ولم يقتصر انتشار الأهزوجة على تداول صوتها، إذ ساهم إيقاعها السريع وكلماتها اللافتة في جذب مستخدمين من خارج المنطقة العربية، لتتحول إلى واحدة من الأصوات الرائجة التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة.
وفي الوقت الذي تنتشر فيه الأهزوجة عبر مقاطع الفيديو، وتتحول إلى "تريند" عالمي، تعود جذورها إلى المزارعين والحقول اليمنية، حيث ارتبطت منذ زمن طويل بفن شعبي يُعرف باسم "المهجل". وكان المزارعون يرددون هذا النوع من الأهازيج في أثناء الحراثة والزراعة والحصاد، لتخفيف مشقة العمل وبث روح الحماس والمشاركة بينهم.
ولم يكن "المهجل" أغنية بالمعنى المتعارف عليه حاليا، بل شكلا من أشكال التراث الشفهي الذي تناقلته الأجيال. وكانت أهازيجه تُصاغ أحيانا وفقا للموقف ومكان العمل والموسم الزراعي، وتعتمد على إيقاع بسيط يسهل ترديده جماعيا.
لذلك، لم تكن للأهزوجة صيغة واحدة ثابتة، إذ اختلفت كلماتها من منطقة يمنية إلى أخرى، وارتبط بعضها بمواسم زراعية محددة. وظل هذا الفن حاضرا في الذاكرة الشعبية اليمنية، إلى أن وصلت إحدى صيغه اليوم إلى جمهور عالمي لا يعرف كثيرون منه سياقها الأصلي.
💬 التعليقات (0)