كشفت وثائق مقدمة إلى وزارة العدل الأميركية عن حملة علاقات عامة ممولة إسرائيليًا، تهدف إلى نشر محتوى مؤيد للرواية الإسرائيلية بشأن غزة وجرائم الجيش الإسرائيلي، بطريقة تزيد من فرص ظهوره ضمن المواد التي تستند إليها نماذج الذكاء الاصطناعي في إجاباتها، بحسب تقرير نشرته مجلة "بوليتيكو".
وبحسب التقرير، أطلقت شركة العلاقات العامة الفرنسية "هافاس ميديا"، التي تدير جزءًا كبيرًا من أنشطة التأثير الإسرائيلية المسجلة في الولايات المتحدة بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (FARA)، مشروعًا عبر شركة الإعلانات "بيرو" (Piro)، يتضمن إنشاء ونشر مواد بواسطة جهة تحمل اسم "معهد هانوفر للسياسات العامة".
وأظهرت وثائق قُدمت إلى وزارة العدل الأميركية خلال الأسبوع الأخير، ولم تكن قد نُشرت إعلاميًا من قبل، أن "بيرو" كشفت عن حملة تبلغ قيمتها 100 ألف دولار، تشمل إنتاج أكثر من 12 مادة نُشرت على موقع المعهد.
وتصف الوثائق هدف الحملة بأنه "إنشاء ونشر مواد معلوماتية واقعية ومدعومة بالمصادر، تهدف إلى تثقيف الجمهور الأميركي بشأن إسرائيل والقضايا ذات الصلة، من خلال محتوى موزع بصورة علنية".
غير أن "بوليتيكو" أشارت إلى أن طبيعة المواد المنشورة وطريقة بنائها توحيان بأنها مهيأة أيضًا للظهور ضمن نتائج وأجوبة النماذج اللغوية الكبيرة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتعتمد على المحتوى المنشور والمتاح على الإنترنت عند توليد الإجابات.
وينشر "معهد هانوفر للسياسات العامة" عشرات ما يصفها بـ"تقارير بيانات"، من دون أسماء واضحة للكتّاب، وتحمل مواد عديدة فيه عناوين مصاغة على شكل أسئلة مباشرة، من بينها: "هل الجيش الإسرائيلي هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم؟"، و"هل توجد سياسة تجويع في غزة؟".
💬 التعليقات (0)