يسأل ناخبون روبوتات الدردشة كيف يصوتون، وتستخدم الحملات الخوارزميات المتطورة لتحليل الجمهور وتفصيل الرسائل والإعلانات، في حين تنتقل المقاطع المزيفة ومراكز البيانات وما تستهلكه من كهرباء ومياه من النقاش التقني إلى قلب السياسة.
بهذه الصورة تفتتح فايننشال تايمز حديثها عما تسميه "انتخابات الذكاء الاصطناعي"، التي يصبح فيها السباق الانتخابي اختبارا لأدوات تصنع الرسائل، ولبنية تحتية تشغّلها، ولثقة العامة في عالم يصعب فيه التمييز بين الحقيقي والزائف.
وفي أمريكا -كما يقول موقع أكسيوس- يصنع ملف الذكاء الاصطناعي تحالفات عابرة للحزبين الديمقراطي والجمهوري، ويفتح شقوقا داخل كل معسكر، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. لذلك تبدو الولايات المتحدة مختبرا لما يواجهه العالم حين تدخل أدوات الذكاء الاصطناعي السياسة.
ففي الولايات المتحدة، تمثل مراكز البيانات قضية شديدة الحساسية، وهي المنشآت الضخمة التي تضم الخوادم وأنظمة التبريد والطاقة التي تشغّل خدمات الذكاء الاصطناعي والإنترنت.
لكن بالنسبة للناس، تُعد تلك المراكز مباني عملاقة قرب بلداتهم، تستهلك الكهرباء والمياه، وتثير مخاوف من الضجيج والتلوث الضوئي وارتفاع فواتير الطاقة.
ويقرأ موقع أكسيوس الغضب من مراكز البيانات كنسخة جديدة من معارك البنية التحتية التي عرفتها أمريكا في العقد الماضي، خصوصا حول خطوط النفط والوقود الأحفوري. فالاعتراض لا يعني رفض التقنية نفسها، بل رفض أن تُبنى مشروعات ضخمة باسم الابتكار بينما تتحمل المجتمعات الصغيرة تكلفتها اليومية من المياه والكهرباء والضرائب.
💬 التعليقات (0)