أكد مدير مركز الاتصال الحكومي، الدكتور محمد أبو الرب، اليوم الخميس، أن الحكومة الفلسطينية تبذل جهوداً مستمرة وميدانية لتعزيز صمود المواطنين في ظل عدوان همجي وحصار مالي غير مسبوق، موضحاً أن القضية الفلسطينية والمشروع الوطني يواجهان تهديداً وجودياً يتطلب تكاتفاً جماعياً.
وأشار أبو الرب في تصريحات إذاعية، تابعتها وكالة سوا الإخبارية، إلى أن التدخلات الحكومية لم تقتصر على الدراسات، بل شملت خطوات فعلية لتأمين بدل السكن ومساعدات معيشية للنازحين من المناطق المتضررة والمخيمات التي تعرضت لاقتحامات مدمرة، حيث بلغت قيمة المساعدات الاجتماعية والتدخلات الميدانية أكثر من 98 مليون شيكل، استهدفت تخفيف المعاناة وتوفير مقومات البقاء الأساسية.
وشدد أبو الرب على أن الأزمة المالية التي تفرضها سلطات الاحتلال عبر احتجاز 86% من أموال المقاصة تضع الحكومة أمام تحديات معقدة، ومع ذلك، تلتزم الحكومة بتأمين نحو 275 مليون شيكل شهرياً لتحويلها للخدمات الأساسية ورواتب الموظفين في قطاع غزة ، باعتبارها مصدر الدخل الرئيس لقطاعات واسعة هناك.
ووصف الوضع في الضفة الغربية بالصعب والمؤلم نتيجة اعتداءات المستوطنين وتصاعد البطالة التي وصلت إلى 35%، لكنه أكد في الوقت ذاته على ضرورة استشعار حجم الكارثة الأكبر في قطاع غزة، حيث بلغت نسبة البطالة 85% وسط دمار يفوق بمراحل ما تشهده المناطق الأخرى.
وفيما يتعلق بآليات المواجهة، أوضح أبو الرب أن الحكومة تسعى للحفاظ على وجود الناس في المناطق المستهدفة، خاصة مناطق "ج" والتجمعات البدوية، عبر توفير خدمات التعليم والصحة وتعويض المزارعين عن ممتلكاتهم المفقودة، محذراً من الانجرار خلف مخططات اليمين الإسرائيلي الساعي لتدمير المقدرات الفلسطينية.
ودعا مدير مركز الاتصال الحكومي إلى إحياء روح التكاتف الاجتماعي والعائلي لإسناد الفئات الأكثر تضرراً، مشيراً إلى أن الجهود الدبلوماسية مستمرة لحشد موقف دولي حازم ضد إجراءات الاحتلال، مع التأكيد على أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة هي الحفاظ على الوجود الفلسطيني على الأرض بكل الوسائل المتاحة.
💬 التعليقات (0)