يُثير استبعاد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عن الاجتماعات التنسيقية لـ "ترتيبات اليوم التالي" في قطاع غزة تساؤلاتٍ ملحّة حول المستقبل السياسي والخدمي للوكالة الأممية التي شكّلت على عقود العمود الفقري لحياة اللاجئين عبر تقديم خدمات التعليم والصحة والإغاثة وشاهداً قانونياً على قضيتهم.
ففي وقتٍ تُطرح فيه خطط التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة بمشاركة مؤسسات أممية ودولية متعددة، يُسلّط هذا التغييبُ الضوءَ على خشيةٍ حقيقية من مسارٍ متدرج لتهميش الأونروا ونقل صلاحياتها، بما يتماشى مع الضغوط الإسرائيلية لتصفية وجودها وفصل خدماتها عن مضمونها السياسي والتحفظ على حقوق اللاجئين.
وكان لافتاً غياب ممثلي الوكالة عن اجتماع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، المخصص لـ "مواءمة استراتيجية الأمم المتحدة للتعافي المبكر مع برنامج اللجنة لتعافي غزة، وتحديد التدخلات ذات الأولوية وآليات العمل المشترك في ملفات الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار". إقرأ أيضاً ما بعد "أونروا".. مخطط يعيد رسم مستقبل اللاجئين
وترأس الجلسة العامة نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية "السلام في الشرق الأوسط" والمنسق المقيم راميز الأكبروف، إلى جانب المفوض العام للجنة الوطنية لإدارة غزة علي عبد الحميد شعث.
وشهد الاجتماع حضوراً واسعاً لمؤسسات دولية، شملت: برنامج الأغذية العالمي، اليونيسف، منظمة الصحة العالمية، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، المنظمة الدولية للهجرة، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، إضافة إلى مكتب الممثل الأعلى لـ "مجلس السلام"، ومعهد "توني بلير" للتغيير العالمي، ومفوضي اللجنة الوطنية.
وترسّخ هذا الاستثناء تخوفات جديّة بشأن موقع الوكالة في خطط المرحلة المقبلة، خاصة مع تصريحات سابقة أطلقها "مجلس السلام" عبر صفحته أكد فيها ألا وجود لـ "أونروا" في ظل عمل المجلس بغزة؛ ما يطرح تساؤلات عما إذا كان هذا الإجراء تنظيماً مؤقتاً أم مؤشراً لتوجه يهدف لتقليص دور الوكالة أو إلغائه وتوزيع مهامها على جهات أخرى.
💬 التعليقات (0)