كشفت مصادر مطلعة عن زيارة مرتقبة للعاصمة المصرية القاهرة، يقوم بها اللواء "جاسبر جيفيرز"، قائد ما يُسمى بـ"قوة الاستقرار الدولية" في قطاع غزة، وهي الزيارة الأولى له منذ تسلمه منصبه في السابع عشر من يناير الماضي، لبحث الترتيبات الميدانية والأمنية في القطاع الجريح.
ومن المقرر أن يعقد الجنرال الأمريكي، ذو الخلفية العسكرية المرتبطة بعمليات النخبة في أفغانستان والعراق، سلسلة لقاءات مع مسؤولين مصريين لمناقشة آليات تنفيذ "المرحلة الثانية" من خطة ترامب، والتي تشمل بنوداً حساسة تتعلق بـ "نزع السلاح"، وإدارة المعابر، والإشراف على عمليات إعادة الإعمار المتعثرة بفعل حجم الدمار الهائل.
وتتزامن هذه التحركات مع تحذيرات أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، شدد فيها على خطورة تشتيت الانتباه عن معاناة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، مؤكداً ضرورة الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار وتنفيذ بنود الاتفاق التي تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. أخبار ذات صلة كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في "قوة الاستقرار" في غزة حماس: الاحتلال المجرم يعيد هندسة التجويع في غزة
وتأتي زيارة "جيفيرز" في وقت لا يزال فيه قطاع غزة يعاني من آثار حرب الإبادة الجماعية التي استمرت عامين كاملين، حيث خلّفت الحرب دماراً طال أكثر من 80% من البنية التحتية والمرافق الحيوية.
ورغم دخول "خطة ترامب" حيز التنفيذ ووقف إطلاق النار، إلا أن ملفات "قوة الاستقرار الدولية" و"نزع السلاح" تواجه تحديات ميدانية كبرى وشكوكاً شعبية واسعة حول طبيعة الدور الأمريكي والدولي في القطاع.
ويُعد جيفيرز من الوجوه العسكرية الصارمة في "البنتاغون"، حيث شغل سابقاً منصب مستشار في عملية "الدعم الحازم" بأفغانستان وقاد عمليات ضد "داعش" في العراق وسوريا، مما يثير تساؤلات حول طبيعة "القبضة الأمنية" التي يسعى لفرضها في غزة تحت مسمى "الاستقرار".
💬 التعليقات (0)