أعلنت هيئة الرقابة البرلمانية البريطانية المعنية بمعايير السلوك العام، يوم الجمعة، عن استئناف تحقيقاتها الرسمية المتعلقة بهدية مالية ضخمة تلقاها السياسي اليميني المتشدد نايجل فاراج. وتأتي هذه الخطوة بعد ساعات قليلة من إعلان فوزه بمقعد في البرلمان خلال انتخابات فرعية مبكرة شهدت جدلاً واسعاً.
واستعاد فاراج، زعيم حزب 'ريفورم يو كاي'، مقعده عن دائرة كلاكتون الواقعة في شرق إنجلترا بسهولة ملحوظة، حيث حصد نحو 63% من إجمالي الأصوات. وقد جرت هذه الانتخابات في ظل مقاطعة شاملة من الأحزاب السياسية الرئيسية في البلاد، والتي اعتبرت الاقتراع محاولة للهروب من المساءلة القانونية.
وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن السلطات الانتخابية أن فاراج حصل على 22239 صوتاً، متفوقاً بفارق كبير على أقرب منافسيه. واعتبر المحللون أن هذا الفوز كان متوقعاً في ظل غياب مرشحي أحزاب العمال والمحافظين والليبراليين الديمقراطيين الذين رفضوا المشاركة في العملية الانتخابية.
وفي مفاجأة لافتة، حصل المرشح الهزلي المعروف باسم 'الكونت وجه السطل' على المركز الثاني بنسبة 27% من الأصوات، متجاوزاً كافة التوقعات الأولية. ويمثل هذا المرشح، الذي يؤدي دوره الممثل الكوميدي جون هارفي، نوعاً من النقد الساخر للواقع السياسي البريطاني القائم منذ سنوات.
وبمجرد إعلان النتائج، قرر مفوض المعايير البرلمانية دانيال غرينبرغ إعادة فتح ملف التحقيق الذي عُلق سابقاً بسبب استقالة فاراج من البرلمان. ويركز التحقيق بشكل أساسي على مزاعم عدم الإفصاح عن هبات مالية تلقاها فاراج ونائبه ريتشارد تايس من مصادر خارجية ومحلية.
وتتمحور القضية الأساسية حول تبرع مالي ضخم بلغت قيمته خمسة ملايين جنيه إسترليني، قدمه الملياردير كريستوفر هاربورن. ويُعرف هاربورن بنشاطه الواسع في مجال العملات المشفرة وإقامته الدائمة في تايلاند، مما أثار تساؤلات حول قانونية وطبيعة هذا الدعم المالي الكبير.
💬 التعليقات (0)