بيروت – قدس الإخبارية: جدد الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، اليوم الجمعة، رفضه «اتفاق الإطار» الموقّع بين لبنان ودولة الاحتلال، معتبرًا أنه يقوم على «إملاءات إسرائيلية»، ومشككًا في جدوى مسار التفاوض بين الجانبين، في موقف يعكس استمرار الخلاف بين الحزب والحكومة اللبنانية بشأن آلية التعامل مع الاحتلال.
وقال قاسم، في كلمة متلفزة بمناسبة ذكرى حرب تموز/يوليو 2006، إن «اتفاق الإطار ليس اتفاقًا ولا إطارًا، بل إملاءات إسرائيلية وقعت عليها السلطة»، منتقدًا ما اعتبره تقديم تنازلات من الجانب اللبناني في إطار المفاوضات.
ويأتي موقف قاسم في مقابل تمسك الحكومة اللبنانية بالمسار التفاوضي، باعتباره الوسيلة السياسية التي اختارتها الدولة لتحقيق الانسحاب الكامل للاحتلال من الأراضي اللبنانية، واستعادة سيادتها، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي سيجري الانسحاب منها.
وكان لبنان ودولة الاحتلال قد وقعا في 26 حزيران/يونيو الماضي اتفاق إطار برعاية أميركية، نص على مسار تدريجي للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني والعمل على حصر السلاح والقرار الأمني بيد الدولة. وشهد المسار لاحقًا جولات تفاوض في واشنطن وروما لبحث آليات تنفيذ الاتفاق والمناطق التي يبدأ منها الانسحاب.
وانتقد قاسم إخضاع الجيش اللبناني لآليات ولجان تشرف على تنفيذ الاتفاق، متسائلًا عن جدوى تعريض المؤسسة العسكرية للضغوط والاعتداءات الإسرائيلية ثم وضعها تحت رقابة لجنة مرتبطة بالاتفاق.
كما انتقد مضمون الاتفاق فيما يتعلق بالمساءلة القانونية، ووجّه انتقادات حادة إلى الدور الأميركي، معتبرًا أن الدعم الأميركي للاحتلال يشكل عاملًا أساسيًا في استمرار الهجمات.
💬 التعليقات (0)