أسقطت مقاتلات إيطالية تعمل تحت قيادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) مسيرة فوق سماء لاتفيا، في حادث ردع فوري هو الثاني من نوعه في المنطقة، بعد تدخل سابق قادته طائرات "رافال" الفرنسية في يونيو/حزيران الماضي، في مؤشر على تحول نوعي في إستراتيجية الحلف الدفاعية، الأمر الذي يهدد باحتمال متزايد لصدام مباشر مع روسيا في الجبهة الشرقية شديدة الحساسية.
أعلنت وزارة الدفاع اللاتفية والجيش -اليوم الجمعة- أن طائرات تابعة للحلف الأطلسي أسقطت مسيّرة في الأجواء شرقي البلاد. وفي تفاصيل العملية حسبما كشفت عنه متحدثة باسم الحلف الأطلسي: "أقلعت مقاتلتان إيطاليتان من طراز يوروفايتر تايفون كانتا متمركزتين في شياولياي بشمال ليتوانيا، على وجه السرعة، ردا على دخول طائرة مسيّرة إلى الأجواء اللاتفية. وقد أسقطت إحدى المقاتلتين الطائرة المسيرة".
وشهدت العملية أيضا إقلاع مقاتلتين تركيتين من طراز "إف-16" عقب الإبلاغ عن المسيرة، مما يعكس استجابة سريعة لأوامر التدخل من قيادة الحلف.
ولم يحدد الناتو مصدر المسيرة، واكتفت المتحدثة باسمه بالإعلان عن فتح تحقيق في الحادث، بينما أوضحت القوات المسلحة اللاتفية -في بيان لها- أن الطائرة دخلت المجال الجوي اللاتفي "عقب عمليات حرب إلكترونية روسية"، قبل أن يتم اعتراضها فوق منطقة "بالفي" شرق البلاد.
وتحسبا لاختراقات مماثلة، أعلن الجيش اللاتفي نشر وحدات دفاع جوي إضافية على طول الحدود الشرقية للبلاد، مع تعزيز المراقبة للمجال الجوي، مضيفا -في بيانه- أنه "ما دام العدوان الروسي على أوكرانيا مستمرا، فمن المحتمل أن تتكرر حالات دخول طائرات مسيرة أجنبية إلى المجال الجوي أو اقترابها منه".
ويأتي الاختراق وفي وقت تكثف فيه كل من روسيا وأوكرانيا استخدام الطائرات المسيرة لشن هجمات ضد أهداف حيوية، مثل الطاقة والبنية التحتية والسفن ومراكز شحن الأسلحة، في هذا الصراع المستمر منذ نحو 4 أعوام.
💬 التعليقات (0)