كشفت صحيفة واشنطن بوست أن هجمات غامضة على قوارب صيد إكوادورية قرب جزر غالاباغوس التابعة للإكوادور، خلال العام الجاري، نُفذت في إطار برنامج سري لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، في تطور يضيف بعدا خفيا إلى حملة إدارة الرئيس دونالد ترمب المعلنة ضد مهربي المخدرات في البحر.
وبحسب الصحيفة، أفاد شخص مطلع على القضية بأن الهجمات كانت جزءا من "برنامج عمل سري"، وهو نوع من العمليات الخارجية التي يوافق عليها الرئيس الأمريكي من دون الاعتراف علنا بدور الحكومة الأمريكية فيها.
ولم تتضح جميع تفاصيل مشاركة الوكالة، فيما رفضت السي آي إيه التعليق، كما امتنع عدد من أعضاء لجان الاستخبارات في الكونغرس عن الإدلاء بمواقف.
وتشمل الوقائع اختفاء قارب صيد يُسمى "فيوريلا" في يناير/كانون الثاني وعلى متنه 8 إكوادوريين، إضافة إلى هجومين وقعا في مارس/آذار على قاربي "نيغرا فرانسيسكا دوارتي الثاني" و"دون ماكا"، نجا منهما أفراد الطاقمين.
وقال ناجون لواشنطن بوست إن طائرات مسيرة صغيرة ألقت ذخائر على القوارب أو اصطدمت بها، قبل أن يصعد مسلحون إلى القوارب ويقيدوا الصيادين ويغطوا رؤوسهم، ثم ينقلوهم إلى السلفادور قبل إعادتهم لاحقا إلى الإكوادور من دون تفسير واضح.
وتقول الصحيفة إن خيطا مهمًا في التحقيق يتمثل في طائرة رجال أعمال متطورة من طراز "سيسنا سايتيشن لونغيتيود"، مزودة بتكنولوجيا متخصصة للمراقبة. فقد أظهرت بيانات تتبع الرحلات والسفن أن الطائرة، التي حملت الرمز "فينيكس 701″، كانت تغادر السلفادور باتجاه مواقع قوارب الصيد في أيام الهجمات والأيام السابقة لها. كما وصلت الطائرة إلى السلفادور قادمة من ولاية تينيسي الأمريكية في نوفمبر/تشرين الثاني، وكان على متنها طاقم من 6 أفراد.
💬 التعليقات (0)