ليست الانتخابات القادمة مجرد موعد جديد نذهب فيه إلى صناديق الاقتراع لنختار أسماءً نعرفها أو وجوهًا اعتدنا رؤيتها ، وليست مناسبة لتجديد الولاءات أو إعادة إنتاج المشهد نفسه بالوجوه والشعارات ذاتها .
الانتخابات، في جوهرها ، لحظة مراجعة وتقيم وقرار .
لحظة يتوقف فيها المواطن قليلًا عن الاستماع إلى ما يُقال له ، ويبدأ في سؤال نفسه : ماذا حدث ؟ ماذا تحقق ؟ ماذا لم يتحقق ؟ من نجح ؟ من أخفق ؟ من تحمل المسؤولية ؟ ومن بقي في موقعه رغم الفشل ؟
لكن هذه المرة تحديدًا ، هناك ما يجعل المشهد مختلفًا .
هذه المرة ، لن يكون الناخب الفلسطيني مطالبًا بأن يصوّت لتنظيم أو حزب أو تكتل بعينه ، هذه المرة سيكون الشعب الفلسطيني هو صاحب القرار .
سيذهب المواطن إلى صندوق الاقتراع لا ليجدد ولاءً ، وإنما ليمنح ثقته ، ولا ليكرر الماضي ، وإنما ليحاسبه ويختار للمستقبل .
💬 التعليقات (0)