تنطلق منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في موسم استثنائي يشهد أكبر حركة تغييرات فنية في تاريخ المسابقة، حيث تستهل تسعة أندية مشوارها بوجوه تدريبية جديدة كليا. ويقف نادي أرسنال، بصفته حامل اللقب، كأبرز المستفيدين من حالة الاستقرار التي يعيشها تحت قيادة مدربه الإسباني ميكل أرتيتا، في محاولة لاستغلال هذه المرحلة الانتقالية لدى منافسيه لفرض هيمنة مستدامة.
وبعد أن أنهى صياماً دام 22 عاماً عن التتويج بلقب الدوري، يرفع أرسنال شعار "لا داعي لإصلاح ما لم يُكسر". إلا أن مدربه أرتيتا -الذي يحظى بثقة الإدارة للعام السابع توالياً- يدرك تماماً أن الجمود قد يكلفه القمة، خاصة مع الإرهاق البدني والذهني الذي طال ركائزه الأساسية مثل بوكايو ساكا وديكلان رايس.
وفي سعي منه للوصول بالفريق إلى "بُعد مختلف"، أجرى أرتيتا تعديلات تكتيكية جريئة؛ إذ تخلى عن جناحه لياندرو تروسار لصالح بشيكطاش، وعزز صفوفه باليوناني كريستوس تزوليس، ونجم الوسط البرازيلي برونو غيماريش القادم من نيوكاسل، لضخ دماء هجومية جديدة قادرة على كسر شفرات الخصوم.
وعلى النقيض تماماً، تعيش أندية القمة الأخرى مرحلة إعادة بناء جذرية. ففي مانشستر سيتي، تسلم إنزو ماريسكا تركة ثقيلة خلفاً لبيب غوارديولا الذي صنع إمبراطورية من الألقاب. ويسعى ماريسكا لفرض أسلوبه عبر صفقات قياسية أبرزها ضم لاعب الوسط إليوت أندرسون مقابل 116 مليون جنيه إسترليني لدعم خط الهجوم بقيادة إيرلينغ هالاند.
أما في "أنفيلد"، فيواجه ليفربول تحدياً مضاعفاً بعد رحيل نجمه الأول محمد صلاح، حيث يعول النادي على مدربه الجديد أندوني إيراولا لنقل فلسفته الهجومية الجذابة التي تألق بها سابقاً مع بورنموث.
وفي العاصمة، بات تشابي ألونسو أحدث الأسماء التي تحاول انتشال تشيلسي من كبوته بعد احتلاله المركز العاشر وتخبطه التدريبي. وسلّح ألونسو فريقه بوجوه شابة مدعومة بخبرة جوردان هندرسون لإعادة النادي إلى مقاعد دوري أبطال أوروبا كهدف أدنى.
💬 التعليقات (0)