في إطار مساعٍ إسرائيلية متسارعة لإعادة هيكلة شكل السيطرة الإدارية والقانونية في الضفة الغربية المحتلة، يحمل التوجه الجديد لوزارة جيش الاحتلال، بنقل الشرطة للضفة، دلالات عميقة تتجاوز مجرد إعادة توزيع المهام بين الأجهزة.
وأصدر وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي "يسرائيل كاتس"، يوم الجمعة، قراراً حول مساعي ضم الضفة الغربية، وذلك عبر السعي لتسليم الشرطة الإسرائيلية المسؤولية عن متابعة القضايا المدنية في الضفة وذلك على غرار مناطق عام 1948.
وذكر موقع "والا" العبري، وفق ترجمة وكالة "صفا"، أن كاتس أصدر تعليماته للجيش بإعداد خطة مفصلة لنقل صلاحيات "إنفاذ القانون" والقضايا المدنية في الضفة الغربية للشرطة الإسرائيلية، والتي ستشكل بدورها قوة خاصة لهذه الغاية وستتسلم المسؤولية الكاملة عن القضايا المدنية.
الخطوة لا تعبر عن تعديل إجرائي عابر بقدر ما تعكس رغبة حثيثة في تثبيت قواعد جديدة للتعامل مع المجتمع الاستيطاني من جهة، والوجود الفلسطيني من جهة أخرى، وفق محلل بارز.
وفي تحليل خاص لوكالة "صفا"، يرى المختص في الشأن السياسي والإسرائيلي ياسر مناع، أن هذا القرار يأتي في سياق رؤية ناظمة تسير عليها الحكومة الإسرائيلية الحالية منذ تشكيلها بشأن الضفة الغربية.
ويقول "يسعى أركان الائتلاف الحاكم إلى ترسيخ هذه الرؤية وتثبيت آلياتها بالتزامن مع اقتراب نهاية ولاية الحكومة، وبدافع من تصاعد الانتقادات الموجهة للجيش".
💬 التعليقات (0)