في أغسطس/ آب 1941، كان مستقبل الحرب العالمية الثانية غامضًا، وكانت الولايات المتحدة لا تزال خارجها رسميًا. التقى الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل في خليج بلاسينشيا قبالة نيوفاوندلاند، وسط إجراءات سرية وسفن حربية ومحادثات عن السلاح والاستراتيجية.
خرج اللقاء بوثيقة قصيرة نُشرت في 14 أغسطس، وحملت لاحقًا اسم "ميثاق الأطلسي".
بعد 85 عامًا، تبدو أهمية الوثيقة في مصير كلماتها أكثر من قوتها القانونية. لم تكن معاهدة ملزمة، ولم تنشئ منظمة أو محكمة، وتُشير النسخة المنشورة في السجل الدبلوماسي الأميركي إلى أنه لم توجد على الأرجح نسخة أصلية موقّعة. كانت إعلانًا مشتركًا عن "مبادئ عامة" يأمل الطرفان أن يقوم عليها مستقبل أفضل للعالم.
وصل روزفلت إلى اللقاء وهو يحاول تقريب الرأي العام الأميركي من دعم بريطانيا من دون إعلان دخول الحرب. احتاج تشرشل إلى مزيد من الإمدادات الأميركية وإلى موقف يردع اليابان.
لم يحصل أي منهما على كل ما أراد: لم يتعهد روزفلت بالدخول الفوري في الحرب، ولم يصدر التحذير الحاسم الذي طلبه تشرشل بشأن آسيا. مع ذلك، ربط الإعلان بين البلدين سياسيًا وأظهر أن تعاونهما يتجاوز شحنات السلاح إلى تصور مشترك لما بعد الحرب.
جاء الميثاق في ثماني نقاط. تعهد الطرفان بعدم السعي إلى توسع إقليمي، ورفض تغييرات الحدود المخالفة لرغبات السكان، واحترام حق الشعوب في اختيار شكل الحكم، واستعادة السيادة والحكم الذاتي لمن حُرموا منهما قسرًا.
💬 التعليقات (0)