تحولت الهواتف الذكية إلى جزء شبه دائم من تفاصيل الحياة اليومية، حتى في الأماكن التي لم تكن مرتبطة بأي نشاط سوى قضاء الحاجة! فكثيرون يصطحبون هواتفهم إلى الحمّام لتصفح الأخبار أو متابعة منصات التواصل الاجتماعي أو الرد على الرسائل، دون الانتباه إلى أن بضع دقائق إضافية من الجلوس قد تكون لها انعكاسات صحية.
دراسة نُشرت في مجلة "بلوس ون" (PLOS One) وجدت ارتباطا بين استخدام الهاتف الذكي أثناء الجلوس على المرحاض وارتفاع احتمال الإصابة بالبواسير. ولا يعني ذلك أن الهاتف نفسه يسبب المرض، لكن الباحثين يرجحون أن استخدامه قد يدفع الشخص إلى البقاء جالسا مدة أطول، وهو ما قد يزيد الضغط على الوسائد الوعائية في منطقة الشرج.
ومن ثَم، فإن المشكلة لا تكمن في الهاتف بحد ذاته، وإنما في السلوك الذي يصاحبه، وتحديدا إطالة مدة الجلوس على المرحاض من دون حاجة فعلية.
شملت الدراسة 125 شخصا في سن 45 عاما فأكثر، كانوا يخضعون لفحوص تنظير القولون لأغراض الفحص الوقائي، مما يعني أن العينة لا تمثل بالضرورة جميع الفئات العمرية أو عموم الناس.
وسأل الباحثون المشاركين عن عاداتهم داخل الحمّام، بما في ذلك استخدام الهواتف الذكية، والمدة التي يقضونها على المرحاض، إلى جانب عوامل أخرى قد ترتبط بالبواسير، مثل الإجهاد أثناء التبرز، ومستوى النشاط البدني، وكمية الألياف في النظام الغذائي.
وتم رصد إصابة 43% من المشاركين بالبواسير، بينما أفاد نحو 66% بأنهم يستخدمون هواتفهم أثناء وجودهم في الحمّام. لكن أحد أكثر الفروق وضوحا بين المجموعتين ظهر في مدة الجلوس.
💬 التعليقات (0)