تكشف ثلاث تجارب متزامنة في الصحافة المحلية الأميركية مفارقة حادة تعيشها الصناعة: ففي الوقت الذي تواجه فيه غرف الأخبار عمليات تسريح واسعة وضغوطا مالية تهدد قدرتها على الاستمرار، تواصل صحافة محلية واستقصائية أخرى إثبات قدرتها على كشف الانتهاكات، وإجبار المؤسسات على التغيير، وإعادة فتح ملفات ظلت رواياتها ناقصة أو مضللة لسنوات.
وعرضت الصحفية سوزي بانيكاريم، في مقال نشرته مجلة جامعة كولومبيا للصحافة، ثلاث قصص من تينيسي وأوكلاهوما وواشنطن، تقدم معا صورة عن حجم الأزمة التي تواجه الإعلام المحلي، وفي المقابل قيمة الصحافة التي يمكن أن تضيع عندما تُدار غرف الأخبار بمنطق الأرقام والتكاليف وحدها.
بدأت الأزمة في صحيفة تشاتانوغا تايمز فري برس، بعدما أعلنت شركة ويهكو ميديا، بعد نحو 3 عقود من الملكية، بيع الصحيفة إلى رجل الأعمال المحلي كريغ فولر ووالده ماكس.
ومن أصل 128 موظفا، سُرح أكثر من 50 فور إتمام الصفقة، بينما اختار 10 آخرون المغادرة، بينهم صحفيون استقالوا احتجاجا على طريقة إدارة الانتقال.
وشملت عمليات التسريح كبار المحررين، ما ترك غرفة الأخبار، وفق شهادات صحفيين، من دون قيادة واضحة أو خطة جاهزة لمواصلة إصدار الصحيفة.
وقالت المحررة ماري فورتشن، التي لم تشملها عمليات التسريح لكنها استقالت احتجاجا، إن رحيل كبار المسؤولين التحريريين دفعة واحدة ترك العاملين من دون تصور واضح لكيفية مواصلة العمل. أما رئيسة التحرير أليسون غيربر، التي أمضت أكثر من 23 عاما في الصحيفة، فقالت إنها علمت بفصلها من أحد مراسليها.
💬 التعليقات (0)