تتصاعد التحذيرات من انفلات عنف المستوطنين في الضفة الغربية، مع ارتفاع وتيرة الهجمات ضد الفلسطينيين وتزايد الانتقادات داخل الاحتلال الإسرائيلي وخارجها لدور الحكومة والجيش في التعامل معها، وسط مخاوف من أن تتحول هذه الممارسات إلى إرث طويل الأمد لحكومة بنيامين نتنياهو.
ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالًا للكاتب نيكولاس كريستوف، أكدت فيه أن إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية خرج عن السيطرة، مشيرة إلى أن بنيامين نتنياهو، الذي أمضى في رئاسة الوزراء فترة أطول من أي رئيس وزراء آخر في تاريخ إسرائيل، أصبح في نظر الكاتب صاحب الإرث الأكثر كارثية على اليهود والفلسطينيين على حد سواء.
وأشار كريستوف إلى أن غزة اختفت جزئيًا من دائرة الاهتمام الدولي، لكنها لا تزال تعيش وضعًا يائسًا من دون مسار واضح للمستقبل، بينما تشهد الضفة الغربية هجمات متزايدة من جانب المستوطنين، الأمر الذي يوسع الفجوة بين إسرائيل وبقية العالم، معتبرًا أن هذه التطورات ستكون جزءًا أساسيًا من إرث نتنياهو. أخبار ذات صلة من التلال إلى السيطرة.. كيف تحول عنف المستوطنين إلى مشروع استيطاني منظم؟ تقرير: عنف المستوطنين يتحول إلى أداة رسمية للسيطرة على الأرض في الضفة
وأكد أن استطلاعات الرأي داخل إسرائيل تشير إلى احتمال انتهاء هذه المرحلة في انتخابات أكتوبر، لكنه طرح سؤالًا بشأن ما إذا كانت الأوضاع ستتحسن في حال إزاحة نتنياهو من السلطة، ونقل عن خبراء أن الإجابة هي نعم، ولكن ربما إلى حد محدود.
وأوضح أن التغيير المحتمل لا يعني قيام دولة فلسطينية أو حدوث تحول جذري في السياسة الإسرائيلية، لكنه قد يؤدي إلى كبح بعض أسوأ التجاوزات وأشكال العنف.
وأشار الكاتب إلى أن غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، يبدو الأوفر حظًا للفوز بالانتخابات إذا أثبت نتنياهو أنه غير قادر على الاستمرار سياسيًا، لكنه شدد على أن آيزنكوت ليس من دعاة السلام بأي حال من الأحوال.
💬 التعليقات (0)