فتح المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو دفاتر الماضي، مستحضرا تفاصيل الصدام العنيف والتوترات الحادة التي شهدتها علاقته بالحارس الأسطوري إيكر كاسياس؛ وهي الخلافات التي امتدت لاحقا لتطال ركائز أخرى داخل غرفة الملابس وفي مقدمتهم مواطنه كريستيانو رونالدو.
وفي تفاصيل مثيرة كشفها "السبيشال ون" عبر فيلم وثائقي مخصص له على منصة "نتفليكس"، استعرض مورينيو محطات وصوله إلى العاصمة الإسبانية في فترته الأولى بين عامي 2010 و2013، مؤكدا أنه صُدم منذ البداية ببعض الطلبات والامتيازات التي كان يتمتع بها قادة الفريق، والتي جعلته يصل إلى قناعة مبكرة غيرت مسار الأحداث داخل النادي الملكي.
ويروي المدرب البرتغالي أنه فُوجئ خلال محادثاته الأولى مع كاسياس بمطالبته بأيام راحة إضافية للاعبي المنتخب الوطني الإسباني، وتأخير موعد التدريبات الصباحية ساعة كاملة لتفادي الازدحام المروري في مدريد، بالإضافة إلى رغبة اللاعبين في إلغاء المعسكرات بالفنادق والتوجه مباشرة للملعب يوم المباراة.
وعند هذه النقطة، توصل مورينيو إلى استنتاج قاطع بأن اللاعبين يعيشون حالة من "الدلال الزائد"، مما دفعه لاتخاذ قرارات حازمة وصارمة تسببت في خلخلة الاستقرار وبداية إجلاس الحارس التاريخي للميرينغي على مقاعد البدلاء.
وفجّر مورينيو المفاجأة بتحديد نقطة القطيعة النهائية مع كاسياس، مشيرا إلى أنها حدثت إثر مكالمة هاتفية أجراها الحارس مع نجم برشلونة تشافي هيرنانديز لتهدئة الأجواء وحماية استقرار غرفة ملابس المنتخب الإسباني، وهو التصرف الذي أثار غضب المدرب البرتغالي بشدة واعتبره خرقا لروح التنافس الشرس.
وعلّق مورينيو على تلك الحادثة مبينا أن التنافس بين القطبين لا يحتمل المهادنة، واصفا المواجهة بأنها حرب حقيقية لا يقبل فيها بأي تصرف يقلل من خططه، مشددا على أن عدم احترام قراراته حوّل الأجواء داخل غرفة تغيير الملابس إلى جحيم حقيقي.
💬 التعليقات (0)