وينص البند الرئيسي لـ"اتفاقية مكة" على مبدأ الردع والدفاع الجماعي، حيث يُعد أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هجوما عليها جميعا، مع الالتزام بتطوير كافة أوجه التعاون الدفاعي والتكنولوجي.
وتطرح هذه الخطوة تساؤلات جوهرية حول طبيعة الاتفاقية ومستقبلها، فهل تمهد لميلاد حلف عسكري دائم، أم تظل أداة تنسيق مرحلي لضبط التوازنات؟ فضلا عن التحديات التي تواجه هذا التحالف؟
وفي هذا الإطار، يرى مدير وحدة الدراسات السياسية بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مروان قبلان أن الاتفاقية تمثل تحالفا سياسيا أمنيا تتقاطع أطرافه في المصالح، ولكنه لا يرتقي إلى مرحلة "المحور العسكري المكتمل"، نظرا لاختلاف تحديد مصدر التهديد الرئيسي لدى كل دولة (السعودية تجاه إيران والحوثيين، باكستان تجاه الهند، وتركيا تجاه اليونان وإسرائيل).
وأكد قبلان -خلال حديثه لبرنامج "سيناريوهات"- أن الاتفاقية تعمل تحت المظلة الأمريكية لتخفيف الأعباء الأمنية، واعتبر أن العدوان الإسرائيلي على قطر في سبتمبر/أيلول 2025 عجّل بهذه التفاهمات، وأبعد الرياض عن مسار الاتفاقات الإبراهيمية.
وبدوره، ركز مدير مركز القرن العربي للدراسات سعد بن عمر على البُعد الشامل للاتفاقية باعتبارها تحالفا اقتصاديا وتكنولوجياً وإستراتيجياً بنقل التقنيات والتصنيع العسكري وتبادل الأسواق.
وأكد بن عمر أن الرياض خرجت من عباءة الحليف الواحد، مشيرا إلى أن التحالف يوفر ردعا مبكرا لإيران قبل الإقدام على أي خطوة ضد الخليج، كما أوضح أن استبعاد مصر يعود لالتزاماتها بكامب ديفيد وسياستها الاقتصادية.
💬 التعليقات (0)