مع استمرار الحرب وتفاقم الاحتياجات الإنسانية في قطاع غزة، بات ملف المساعدات يواجه تحديات متزايدة في ظل تراجع دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) وتقلص قدرتها على الوصول إلى السكان وتوزيع الإغاثة.
وبينما يعتمد غالبية سكان القطاع على المساعدات للبقاء، يشتكي كثيرون من عدم انتظام وصولها وتفاوت كمياتها وغياب آلية واضحة تضمن وصولها بصورة منتظمة إلى الأسر الأكثر احتياجا.
ويخشى فلسطينيون في غزة أن يؤدي تراجع حضور أونروا، التي راكمت خبرة تمتد لعقود في إدارة عمليات الإغاثة إلى مزيد من الارتباك في منظومة توزيع المساعدات.
فقبل الحرب، كانت الوكالة تدير قاعدة بيانات واسعة للمستفيدين وشبكة من الموظفين والمراكز والمخازن ونقاط التوزيع، ما أتاح لها تنظيم عمليات إغاثية واسعة النطاق. ومع تراجع هذا الدور تولت مؤسسات ومنظمات متعددة أجزاء من المهمة، لكن من دون امتلاك الإمكانات والخبرة ذاتها، وفق شهادات سكان ومسؤولين ومختصين.
ويقول أحمد فوزي، أحد سكان قطاع غزة، إن الحصول على المساعدات لم يعد مرتبطا بجدول واضح أو آلية يعرفها السكان، موضحا أن الأسر تضطر في كثير من الأحيان إلى البحث عن نقاط التوزيع أو انتظار أخبار عن وصول مساعدات جديدة، من دون ضمان حصولها عليها. ويوضح فوزي أن هذا الوضع يضع العائلات، خصوصا التي لا تملك دخلا ثابتا أمام حالة دائمة من القلق بشأن تأمين احتياجاتها الأساسية.
ويضيف: "الوضع في بداية الحرب كان أكثر انتظاما عندما كانت أونروا حاضرة بصورة أكبر في عمليات الإغاثة، إذ كان السكان يعرفون المراكز التي يمكنهم التوجه إليها وكانت المساعدات تصل وفق آليات أكثر وضوحا".
💬 التعليقات (0)