منذ الساعات الأولى بعد الولادة، قد تلجأ الأم إلى هاتفها لمتابعة كافة التفاصيل اللازمة للعناية بطفلها الجديد؛ إذ توفر التطبيقات المتخصصة ذاكرة إضافية في فترة يتراجع فيها التركيز بسبب الإرهاق وقلة النوم، وقد تساعد أفراد الأسرة على تقاسم الرعاية وتعويض غياب العائلة الممتدة ودوائر الدعم من الأصدقاء.
إلا أن قدرة تلك التطبيقات على قياس كل شيء قد تثير سؤالا حساسا: هل يمكنها فعلا أن تمنح الأم معرفة أفضل بطفلها، أم أنها تدربها على الشك في أمومتها؟
تزداد أهمية التطبيقات الذكية عندما يتعذر الوصول إلى طبيب، أو تعيش الأم بعيدا عن عائلتها ودوائر الدعم. وبالفعل، تقول إحدى الأمهات في تقرير نشرته صحيفة الغارديان إن التطبيقات ومقاطع يوتيوب ومجموعات واتساب ساعدتها بشكل جذري في الوصول إلى الدعم والمعلومات، بعد انتقالها إلى مدينة لا تملك فيها شبكة عائلية أو صديقات من الأمهات.
كما تقول طبيبة الأطفال واستشارية الرضاعة الأمريكية لورين هيوز، لمجلة "بارنتس" للأمومة، إنها استخدمت تطبيقا لفترة قصيرة لمعرفة أي طفليها التوأم تناول رضعة خلال الليل.
وبالتالي، فإن المشكلة ليست في وجود السجل أو استخدام التطبيق، بل في تحوله من وسيلة للإجابة عن سؤال محدد إلى نظام دائم لإدارة شؤون الطفل ورعايته.
يصعب على الأم الوصول إلى يقين كامل، لأن نمو الأطفال لا يسير وفق وتيرة أو تسلسل واحد. لكن التطبيقات تمنح الأرقام سلطة خاصة؛ لأنها تبدو أكثر وضوحا وتأثيرا من الملاحظة الشخصية.
💬 التعليقات (0)