لا تقتصر تداعيات الحرب في غزة على القصف والدمار، بل تمتد إلى المرضى والجرحى الذين يترقبون فتح معبر رفح بشكل دائم لمغادرة القطاع وتلقي العلاج الذي بات من الصعب توفيره داخل المستشفيات.
وبين مرضى السرطان والفشل الكلوي، والأطفال الذين يحتاجون إلى رعاية طبية متخصصة، والجرحى الذين ينتظرون الحصول على أطراف صناعية، تتحول المعابر شبه المغلقة إلى عائق يفصل آلاف المرضى عن فرصة العلاج والنجاة.
وبالنسبة لهؤلاء، لم يعد السفر بحثًا عن العلاج خيارًا، بل أصبح مسألة حياة أو موت، في ظل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وتراجع قدرة القطاع الصحي على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
قبل نحو عام، كان ياسر ديب (40 عامًا)، ينام مع عائلته داخل خيمة في دير البلح وسط القطاع، قبل أن يتعرضوا لاستهداف إسرائيلي مباشر.
يقول ديب لوكالة "صفا"، إنهم استُهدفوا في منتصف الليل بصاروخ حارق، مضيفًا: "تم إنقاذنا بصعوبة جدًا، وكانت أجسادنا تسيح، ولم يعد هناك أثر للخيمة. أصبحت رمادًا".
نُقل ديب وأفراد عائلته إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، بإصابات بالغة الخطورة، ويقول إن الأطباء اضطروا إلى بتر قدمه، بينما بقيت شظية في رأسه بعد تعذر إخراجها.
💬 التعليقات (0)