عدن– داخل مصافي عدن جنوبي اليمن، يبدو المشهد كما لو أن الزمن توقف عند شبكة هائلة من الأبراج والأنابيب الساكنة، وبين هياكلها الضخمة، يتحرك عمال في مجموعات صغيرة وسط السقالات والمعدات، ينفذون أعمال صيانة للحفاظ على منشأة غابت عنها دورة التكرير منذ أكثر من عقد.
لا تخلو المصفاة التاريخية من النشاط تماما؛ فإنتاج الإسفلت عاد بصورة محدودة، إلى جانب استمرار التخزين والخدمات اللوجستية، لكن المنشأة، التي كانت يوما من أبرز المنشآت النفطية في البلاد، لا تزال عاجزة عن استعادة وظيفتها الأساسية المتمثلة في تكرير النفط الخام وإنتاج المشتقات على نطاق تجاري.
وبين محطة طاقة غير مكتملة، وتمويل تعثر مرارا، وإمدادات خام غير مستقرة، امتدت سنوات التوقف، بينما واصل اليمن إنفاق عملته الصعبة على استيراد الوقود.
واليوم، بعد سلسلة طويلة من الخطط المتعثرة والمواعيد المؤجلة، لم يعد السؤال: هل كانت مصافي عدن بحاجة إلى العودة؟ بل لماذا ظل تشغيلها معطلا كل هذه السنوات؟
يقول المدير التنفيذي لشركة مصافي عدن المهندس سعيد محمد بن محمد للجزيرة نت إن التكرير توقف عام 2015 مع انقطاع إمدادات النفط الخام القادمة من مأرب وتفاقم المشكلات الفنية.
وتوثق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إغلاق المصفاة بعد إعلان القوة القاهرة في أبريل/نيسان من العام نفسه، قبل أن تتعرض لأضرار إضافية خلال القتال في يوليو/تموز في ذلك العام.
💬 التعليقات (0)