نعم. بعد مراجعة المعطيات المنشورة حتى 12 أغسطس/آب 2026، أرى أن دخول حماس الانتخابات التشريعية الثالثة بقوة يمكن أن يغيّر النظام السياسي الفلسطيني كله، لكن السيناريو الأكثر احتمالًا ليس تكرار انتخابات 2006 حرفيًا.
الأهم أولًا أن تقريرًا نشرته «الشرق» في 11 أغسطس ذكر، نقلًا عن مصادر ومسؤولين في حماس، أن الحركة قررت المشاركة وأنها لا تسعى إلى الحصول على الأغلبية كما جرى في 2006، وتدرس المشاركة ضمن قائمة وطنية واسعة أو بقائمة خاصة. أما الموقف الرسمي العلني المؤكد حتى الآن فهو دعوة حماس الفلسطينيين إلى التسجيل وتحديث بياناتهم الانتخابية.
أحدث استطلاع للمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، والمنشور اليوم 12 أغسطس 2026، مهم جدًا.
بين الناخبين الذين يقولون إنهم سيشاركون، حصلت فتح على 32%، وحماس على 29%، والقوى الثالثة مجتمعة على 18%، بينما لم يحسم 21% اختيارهم بعد. وفي غزة تتقدم حماس في الاستطلاع بـ34% مقابل 30% لفتح، بينما تتقدم فتح في الضفة بـ34% مقابل 25% لحماس. وهامش الخطأ 3.5%.
إذن لا توجد اليوم مؤشرات موثوقة على أغلبية لحماس، لكن هناك إمكانية واقعية لأن تصبح حماس إحدى أكبر كتلتين، وربما الكتلة الأولى إذا تحركت نسبة المترددين لصالحها أو دخلت في تحالف انتخابي قوي.
وهنا توجد نقطة شديدة الأهمية: النظام هذه المرة هو التمثيل النسبي الكامل بالقوائم على مستوى الوطن، والمجلس أصبح 132 مقعدًا ونسبة الحسم 1%. لذلك لن يحدث بسهولة ما حدث عام 2006 عندما حصلت قائمة التغيير والإصلاح على 74 مقعدًا؛ فالنظام النسبي يجعل عدد المقاعد أقرب إلى نسبة الأصوات الفعلية.
💬 التعليقات (0)