قال رئيس قسم فلسطين في حركة البناء الوطني في الجزائر، د. حمود كبور، إن رفض رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وثيقة النقاط الـ15 التي طرحها "مجلس السلام" بشأن قطاع غزة، وربطه أي انسحاب لجيش الاحتلال بنزع سلاح حركة حماس بالكامل، لم يكن مفاجئًا، معتبرًا أن هذا الموقف كان متوقعًا في ظل ما وصفه بتاريخ الاحتلال الطويل في التنصل من الاتفاقيات والتفاهمات.
وأوضح كبور، في مقابلة خاصة، أن هناك سببين رئيسيين وراء عدم اعتبار رفض نتنياهو مفاجئًا، أولهما أن "الغدر والتملص ونقض العهود" باتت، بحسب وصفه، من سمات دولة الاحتلال بمختلف أطيافها السياسية، مشيرًا إلى أن سجلها حافل بعشرات الاتفاقيات والتفاهمات التي تنصلت منها ولم تلتزم بتطبيقها.
وأضاف أن السبب الثاني يتمثل في غياب ضمانات قانونية أو سياسية ملزمة تجبر الاحتلال على تنفيذ بنود أي اتفاق يتم التوصل إليه، مبينًا أن دور الدول الضامنة والراعية غالبًا ما يقتصر على إصدار بيانات تدعو المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال لوقف الحرب، دون امتلاك أدوات فعلية لإجباره على تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
أهداف نتنياهو من رفض الاتفاق
وحول أهداف نتنياهو من رفض الاتفاق، رأى كبور أنها "واضحة"، وفي مقدمتها أن الاحتلال يعتبر المقاومة وبيئتها الحاضنة هدفه الأول والدائم، ويرى فيها الخطر الحقيقي على استمرار وجوده وبقائه.
وأشار إلى أن الاحتلال يحاول ربط أي مكسب سياسي أو قبول تفاوضي بما يعتبره إنجازات ميدانية على الأرض في مواجهة المقاومة وبيئتها، رغم ما تعرض له قطاع غزة من دمار وإبادة واسعة.
💬 التعليقات (0)