جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: في غزة، لا ينتهي الفقد عند لحظة استشهاد الأبناء… بالنسبة لعطاف محمود، يبدأ بعدها فصل آخر من الألم؛ خيمة، أحفاد فقدوا والدهم، قبور جُرفت، وذاكرة تحمل تفاصيل حرب لم تترك لها شيئاً سوى ما تبقى من أبنائها وذكرياتهم.
تجلس عطاف، الموظفة السابقة وأمّ الشهيدين، وسط واقع لم تجد فيه متسعاً للحزن. فالحرب التي أخذت اثنين من أبنائها وأصابت ثالثاً بجروح بالغة، تركتها أمام مسؤولية جديدة: أن تحاول الاستمرار من أجل أحفادها وأسرتها، بعدما فقدت البيت والأمان ومصادر الحياة التي عرفتها يوماً.
تقول بصوت تختلط فيه الحسرة بالإرهاق:
«هذا هو حالنا.. كرب ومعاناة، وألم لم ينتهِ بعد. لم تلتئم جراحنا، وأحباؤنا لا يزالون تحت أنقاض البيوت». لم يكن النزوح بالنسبة لعطاف مجرد انتقال من مكان إلى آخر. كان رحلة متواصلة بين الخوف والجوع والعطش والبحث عن مكان أكثر أمناً.
قبل الاجتياح، غادرت العائلة مخيم البريج باتجاه رفح، بعدما اشتدت العمليات العسكرية والقصف في مناطق الوسطى. تركوا خلفهم البيت والذكريات، على أمل أن تكون رفح ملاذاً مؤقتاً.
تروي عطاف أن النازحين في رفح عاشوا وسط ظروف قاسية، مع نقص الطعام والمياه وانتشار الأمراض، فيما كانت الاستهدافات والحرائق تحيط بالخيام.
💬 التعليقات (0)