تكشف سلسلة من الأحداث المتزامنة في الضفة الغربية المحتلة عن أزمة متصاعدة في فرض القانون، بعدما بات فلسطينيون يواجهون هجمات المستوطنين في ظل حضور عسكري إسرائيلي يبدو أحيانا عاجزا عن وقفها، أو مترددا في مواجهتها.
ومن قرية قصرة إلى بلدة الطيبة المسيحية، تتكرر صورة واحدة: المستوطنون يهاجمون، والجيش يتدخل بصورة محدودة، ثم يغادر، ليعود المعتدون إلى مواقعهم.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" بقلم ديفيد هالبفينغر وفاطمة عبد الكريم وناتان أودنهايمر، تحولت معاناة عائلتين فلسطينيتين في قصرة (شمالي الضفة الغربية) إلى واحدة من أبرز الوقائع التي سلطت الضوء على هذه الأزمة.
فقد حاصر أكثر من 10 مستوطنين عائلتي حسن وأبو ريدي داخل منزليهما، وأقاموا خيمة أمام أحد المنزلين، وواصلوا مهاجمتهما بالحجارة وأدوات أخرى، في وقت قالت فيه العائلات إن الاعتداءات بدأت منذ أشهر وتصاعدت بصورة خطيرة.
وأوضح التقرير أن قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي اللواء آفي بلوت وصل إلى قصرة صباح الأربعاء، واستمع إلى شكاوى إحدى العائلات، بينما حاول الجنود تفريق المستوطنين بالغاز المسيل للدموع.
لكن الجنود غادروا المكان بعد وقت قصير، لتُستأنف الهجمات. وقالت عائشة حسن، إحدى سكان المنطقة، إن ظهور الجيش منح العائلة أملا، لكن مغادرته جعلتها أكثر خوفا، لأنها أدركت أن الجنود لم يستطيعوا وقف المستوطنين.
💬 التعليقات (0)