كشف الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما -عبر مشروع صوتي جديد- عن جانب شخصي وفكري من مسيرته بعيدا عن السياسة المباشرة، وذلك أثناء استعداده لتقديم بودكاست بعنوان "كتاب عظيم برفقة باراك أوباما"، يخصصه للكتب التي تركت أثرا عميقا في شخصيته وطريقة نظره إلى العالم.
ويأتي اختيار أوباما لهذه الكتب -حسب صحيفة لوفيغارو الفرنسية- باعتبارها أكثر من مجرد قائمة للقراءة، فهي محاولة لاستعادة العلاقة بين الأدب وتكوين الوعي الشخصي والسياسي، لأن الرئيس السابق يرى أن الكتب الكبرى لا تقتصر وظيفتها على سرد الحكايات، وإنما يمكن أن تغيّر الطريقة التي ينظر بها الإنسان إلى نفسه وإلى المجتمع والعالم من حوله.
ولذلك اختار أعمالا ارتبطت -حسب عرضه للمشروع- بأسئلة كبرى تتعلق بالهوية والعائلة والإيمان والعِرق والسياسة والذاكرة والثقافة ومستقبل أمريكا.
وتضم القائمة ستة أعمال أدبية تنتمي إلى أجيال واتجاهات مختلفة -حسب الصحيفة- لكنها تشترك في قدرتها على طرح أسئلة عميقة تتعلق بالإنسان والمجتمع، ومن أبرزها كتاب "النار القادمة" لجيمس بالدوين، وهو عمل ارتبط بصورة قوية بقضايا العرق والعنصرية في الولايات المتحدة، إلى جانب رواية "نشيد سليمان" لتوني موريسون، التي تتناول الهوية والجذور والذاكرة والتجربة الأمريكية السوداء.
كما اختار أوباما رواية "كل الخيول الجميلة" لكورماك مكارثي، ورواية "جيلياد" لمارلين روبنسون، و"كل رجال الملك " لروبرت بن وارن، إضافة إلى رواية التجسس الشهيرة "الجاسوس الذي جاء من البرد" لجون لو كاريه.
وتكشف هذه الاختيارات -في جانب منها- عن ذائقة أدبية تتجاوز الكتب السياسية المباشرة، حيث تجمع القائمة بين الرواية التاريخية والاجتماعية وأدب الجنوب الأمريكي، والأعمال التي تتناول العنصرية والدين والسلطة والذاكرة، وصولا إلى أدب التجسس.
💬 التعليقات (0)