لم يعد الحصول على كيس من الطحين في قطاع غزة يعني انتهاء معاناة الأسر، بل أصبح بداية تحدٍ جديد يتمثل في كيفية الحفاظ عليه صالحًا للاستهلاك.
فمع ارتفاع درجات الحرارة، وانعدام الكهرباء، وافتقار معظم النازحين لوسائل التخزين المناسبة، باتت أكياس الطحين بيئة خصبة لانتشار الحشرات، الأمر الذي يهدد مصدر الغذاء الأساسي لآلاف العائلات التي تعاني أصلاً من شح المواد الغذائية.
داخل الخيام ومراكز الإيواء، لا تملك الأسر سوى البحث عن أكثر الأماكن برودة وجفافًا لحفظ الطحين، إلا أن حرارة الصيف والرطوبة تسرّع من تلفه.
وبين الخوف من فساده والعجز عن استبداله، يعيش السكان معركة يومية للحفاظ على ما تبقى لديهم من غذاء.
ويقول النازح محمد العربلشي إن الحصول على كيس من الطحين أصبح إنجازًا بحد ذاته، لكن القلق الحقيقي يبدأ بعد إدخاله إلى الخيمة.
وأضاف لمراسلنا: “أصبحنا نخاف على كيس الطحين أكثر من أي شيء آخر. بمجرد أن نحصل عليه تبدأ رحلة الحفاظ عليه، لكن الحرارة داخل الخيمة تجعل الحشرات تنتشر فيه بسرعة. خسارة كيلو واحد من الطحين مؤلمة، لذلك نقضي ساعات في غربلته وتنقيته حتى لا نضطر لرميه، لأننا لا نملك بديلاً”.
💬 التعليقات (0)