حذر الدكتور أحمد الفرا، مدير مبنى الأطفال والولادة في مجمع ناصر الطبي، من التداعيات الصحية بعيدة المدى لاستمرار سوء التغذية بين الأطفال في قطاع غزة، مؤكدًا أن الأزمة لم تعد تقتصر على نقص الوزن أو الغذاء، وإنما باتت تهدد نمو الأطفال وتطورهم العقلي والنفسي، وقد تمتد آثارها إلى أجيال قادمة.
وقال الفرا، خلال حديثه لشبكة رايـــة الإعلامية، إن سوء التغذية ما زال يضرب مختلف الفئات في قطاع غزة، رغم وجود تحسن نسبي في حركة المعابر ودخول البضائع، مشيرًا إلى أن القطاع لا يزال يعاني من ظروف إنسانية وصحية قاسية، أبرزها استمرار انعدام الكهرباء ومحدودية الحصول على المياه والغذاء.
وأوضح أن قطاع غزة شهد خلال الفترة الماضية مستويات شديدة الخطورة من انعدام الأمن الغذائي، وصلت في إحدى المراحل إلى التصنيف الخامس وفق المعايير الدولية، بينما تتراوح الأوضاع حاليًا، بحسب تقييمه، بين التصنيفين الثالث والرابع.
المياه والكهرباء جزء من أزمة الغذاء
وأشار الفرا إلى أن تحسن حركة دخول بعض البضائع لا يعني انتهاء أزمة الغذاء، موضحًا أن قطاع غزة لا يزال يعاني من نقص حاد في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء والمياه.
ولفت إلى أن نصيب الفرد من المياه لا يتجاوز، وفق ما عرضه، نحو ثلاثة لترات يوميًا، في حين تشير التحذيرات الصحية إلى ضرورة توفير ما لا يقل عن 15 لترًا للفرد يوميًا لتلبية الاحتياجات الأساسية، بينما يبلغ المعدل العالمي المتعارف عليه نحو 100 لتر للفرد.
💬 التعليقات (0)