شهدت جبهات قتالية عدة في اليمن تصعيداً عسكرياً ميدانياً واسعاً، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين القوات التابعة للحكومة الشرعية ومسلحي جماعة الحوثي. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر سياسي متصاعد يهدد بانهيار حالة التهدئة النسبية التي سادت البلاد خلال الفترة الماضية.
وأفادت مصادر عسكرية بأن المدفعية الحكومية نفذت ضربات مركزة استهدفت مواقع وتجمعات لعناصر جماعة الحوثي في الجبهة الجنوبية لمحافظة مأرب. وقد استخدم الطرفان في هذه المواجهات مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بما في ذلك الطائرات المسيرة التي باتت تلعب دوراً محورياً في العمليات القتالية الأخيرة.
وفي الساحل الغربي، تمكنت منظومة الدفاع الجوي في مدينة المخا من التصدي لطائرات مسيرة أطلقها الحوثيون فجر اليوم. وأكدت مصادر ميدانية أن الدفاعات الجوية تعاملت بنجاح مع الأهداف المعادية دون وقوع أي غارات أو خسائر تذكر في المنطقة، رغم استمرار حالة الاستنفار الأمني.
كما امتدت رقعة الاشتباكات لتشمل جبهة وادي المفاليس بمحافظة لحج جنوبي البلاد، حيث دارت معارك ضارية بمختلف أنواع الأسلحة. وأشارت التقارير الواردة من هناك إلى أن القوات المسلحة اليمنية قصفت بالمدفعية تحصينات الحوثيين، مما أدى إلى وقوع خسائر مادية وبشرية كبيرة في صفوف الجماعة.
وفي محافظة الجوف، أظهرت تسجيلات ميدانية استهداف مدفعية الجيش اليمني وطائراته المسيرة لآليات عسكرية تابعة للحوثيين في مواقع متفرقة. وتزامن ذلك مع رصد تحركات عسكرية مكثفة وحشود كبيرة للطرفين باتجاه خطوط التماس، مما يشير إلى احتمالية توسع رقعة الصراع في الأيام المقبلة.
من جانبها، بررت القوات التابعة لجماعة الحوثي عملياتها بأنها تستهدف أي تحشيدات عسكرية مدعومة من الخارج في مناطق التماس. واتهمت الجماعة القوات الحكومية بالسعي لزعزعة الأمن والاستقرار ورفع وتيرة التصعيد الميداني، مؤكدة استمرارها في خيار المواجهة العسكرية.
💬 التعليقات (0)