تجددت المواجهات الدامية بين القوات الروسية والأوكرانية خلال الساعات الماضية، حيث أعلنت السلطات المحلية في أوكرانيا عن سقوط ضحايا جراء ضربات جوية مكثفة. وأفادت مصادر رسمية بأن الهجمات الروسية تركزت على مناطق حيوية وسكنية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المدن المستهدفة التي تحاول الابتعاد عن خطوط التماس المباشرة.
وفي تفاصيل الهجوم على مدينة دنيبرو، أكد أولكسندر غانجا، رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أن القصف الروسي أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثمانية آخرين بجروح متفاوتة. وأوضح المسؤول الأوكراني أن الصواريخ طالت مبنى سكنياً مأهولاً ومتجراً تجارياً، بالإضافة إلى تدمير سيارة مدنية، فيما لا تزال عمليات البحث جارية عن شخص مفقود.
وتعد مدينة دنيبرو مركزاً صناعياً استراتيجياً في أوكرانيا، وبالرغم من وقوعها على بعد أكثر من مئة كيلومتر من جبهات القتال في الشرق والجنوب، إلا أنها لم تسلم من الاستهداف المتكرر. وتأتي هذه الضربة بعد أسابيع قليلة من هجوم مماثل أوقع قتلى وجرحى، مما يشير إلى استراتيجية روسية لتوسيع رقعة الاستهداف خلف الخطوط الأمامية.
على الجانب الآخر، أعلنت السلطات الروسية عن وقوع خسائر بشرية داخل أراضيها نتيجة هجمات شنتها طائرات مسيرة أوكرانية. وصرح فياتشيسلاف فيدوريشتشيف، حاكم منطقة سمارا، بأن شخصاً واحداً لقى حتفه في مدينة نوفوكويبيبشيفسك بعد سقوط حطام مسيرة انتحارية على سطح مجمع سكني، ما تسبب في أضرار مادية جسيمة وحالة من الذعر بين السكان.
سياسياً، يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت يشهد فيه المسار الدبلوماسي جموداً تاماً بين موسكو وكييف منذ فترة طويلة. وأشارت تقارير إلى أن المفاوضات التي كانت ترعاها الولايات المتحدة قد توقفت كلياً، خاصة مع تحول الأنظار الدولية نحو الصراعات المتفجرة في منطقة الشرق الأوسط، مما يقلص فرص التوصل إلى تهدئة قريبة.
💬 التعليقات (0)