f 𝕏 W
أفواج الإطفاء الفلسطينية في لبنان.. استنفار ميداني لمواجهة تداعيات العدوان

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

أفواج الإطفاء الفلسطينية في لبنان.. استنفار ميداني لمواجهة تداعيات العدوان

تتصدر أفواج الإطفاء الفلسطينية في مخيمات اللجوء بلبنان خطوط المواجهة الأمامية، حيث تحول عملها من خدمة طارئة تقليدية إلى ضرورة وجودية فرضتها تعقيدات الجغرافيا وضيق الأزقة التي تعيق وصول آليات الدفاع المدني اللبناني. ومع تصاعد العدوان الإسرائيلي الأخير، رفعت هذه الأفواج من وتيرة جهوزيتها، مفعلة خطط طوارئ شاملة للتعامل مع أي توسع ميداني قد يطال مدينة صيدا ومحيطها والمخيمات الفلسطينية، معتمدة على سواعد شبان متطوعين يعملون بإمكانات محدودة ومخاطر مرتفعة.

ويعد مركز الدفاع المدني في مخيم عين الحلوة جنوبي لبنان أحد أبرز نقاط الاستجابة الميدانية، حيث يوضح نائب قائد الفوج نعيم زيدان أن هذه المؤسسة تتبع إدارياً للدفاع المدني الفلسطيني ومنظمة التحرير. وأشار زيدان إلى أن فكرة الفوج انطلقت منذ عام 1997 لتلبية الحاجة الملحة للوصول السريع إلى الحرائق داخل المخيمات المكتظة، وقد توسعت هذه التجربة لتشمل اليوم سبعة مراكز حيوية تتوزع على مخيمات شاتيلا، والرشيدية، ونهر البارد، والجليل، وغيرها من التجمعات الفلسطينية.

وفي ظل الظروف الراهنة، فرضت الحرب تغييراً جوهرياً في طبيعة المهام الموكلة للفريق الذي يضم 52 متطوعاً في عين الحلوة، حيث جرى تعليق خدمات الإسعاف الروتينية مؤقتاً لصالح تركيز الجهود على عمليات الإطفاء والبحث والإنقاذ. وتعمل هذه الفرق بالتنسيق مع الشركاء المحليين والجمعيات الصحية لضمان توزيع الأدوار، خاصة عند وقوع غارات تستدعي رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين، وهي مهام تتطلب دقة عالية وتدخلاً سريعاً في بيئة أمنية هشة.

تجسد هذه الأفواج خصوصية التجربة الفلسطينية في لبنان، حيث تتقاطع تحديات اللجوء مع مخاطر الحرب لتخلق نظام حماية ذاتي يتجاوز الدور الفني للإطفاء. فالمخيمات التي تعاني أصلاً من نقص الخدمات والاكتظاظ، تجد في هذه الفرق صمام أمان لمواجهة التهديدات المزدوجة المتمثلة في القصف وصعوبة وصول الفرق الرسمية، مما يجعل من كل مركز إطفاء نقطة تماس مباشرة لحماية الأرواح والممتلكات في أكثر اللحظات حرجاً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)