عاش دونالد ترامب معظم مسيرته السياسية تحت أضواء الكاميرات، إلا أن ضرورات الأمن القومي والمواقف المفاجئة أجبرته أحياناً على التواري عن الأنظار بطرق غير تقليدية. وتكشف التقارير عن سلسلة من التحركات السرية التي نفذها فريقه الأمني لحمايته من تهديدات اغتيال أو لتجاوز حصار المتظاهرين في مناسبات مختلفة.
تعد واقعة مطار أنقرة في تركيا من أكثر العمليات الأمنية تعقيداً، حيث نُقل ترامب سراً من طائرته الرئاسية الضخمة إلى طائرة عسكرية أصغر عبر شاحنة تموين. ووفقاً لمصادر مطلعة، كانت هذه المناورة تهدف لتضليل أي محاولة استهداف محتملة بعد ورود معلومات استخباراتية عن تهديد إيراني جدي.
بينما كانت الطائرة الرئاسية 'بوينغ 747' تتحرك على المدرج للإيحاء بوجود الرئيس على متنها، كان ترامب قد غادر بالفعل نحو قاعدة عسكرية في بريطانيا. وقد تلقى الصحفيون المرافقون أوامر صارمة بإغلاق الستائر، دون أن يدرك بعض موظفي البيت الأبيض أن الرئيس لم يعد معهم في الرحلة.
في كاليفورنيا عام 2016، واجه ترامب موقفاً محرجاً عندما حاصر مئات المتظاهرين مدخل فندق 'حياة ريجنسي' قبيل إلقائه خطاباً سياسياً. واضطر موكب ترامب لتغيير مساره بالكامل والتوجه إلى الجهة الخلفية للمبنى لتجنب الصدام مع الحشود الغاضبة التي أغلقت الطرق الرئيسية.
اضطر ترامب حينها للترجل والقفز فوق جدار منخفض للوصول إلى مدخل الفندق، في مشهد وثقته مروحيات إعلامية من الجو. وعلق ترامب لاحقاً بسخرية أمام الحاضرين بأنه شعر وكأنه يعبر الحدود، في إشارة سياسية واضحة لبرنامجه الانتخابي المتعلق بجدار المكسيك.
شهد عام 2020 واحدة من أكثر اللحظات توتراً في تاريخ البيت الأبيض الحديث، تزامناً مع تصاعد الاحتجاجات على مقتل جورج فلويد. ومع اقتراب المتظاهرين من أسوار المقر الرئاسي، قرر جهاز الخدمة السرية نقل ترامب إلى الملجأ المحصن تحت الأرض لضمان سلامته.
💬 التعليقات (0)