شهدت مناطق واسعة من النصف الشمالي للكرة الأرضية -اليوم الأربعاء- كسوفا نادرا للشمس، في ظاهرة فلكية استثنائية كان مسارها الكلي يمر عبر مناطق من القطب الشمالي وغرينلاند وآيسلندا وشمال المحيط الأطلسي وصولا إلى جنوب غرب أوروبا، بينما ظهر الكسوف جزئيا في مساحات أوسع من أوروبا وأمريكا الشمالية وغرب أفريقيا.
وتكتسب الظاهرة أهمية خاصة في أوروبا، إذ تُعد أول مرة منذ 27 عاما تشهد فيها القارة كسوفا كليا للشمس، في مشهد فلكي لن يتكرر بالنسبة للمنطقة نفسها إلا بعد عقود.
وفي بروكسل، تابع مراسل الجزيرة سلام كيالي الظاهرة، موضحا أن الكسوف بلغ ذروته عند الساعة 8:15 صباحا بتوقيت المدينة، قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجيا، على أن ينتهي قرابة 9:05 صباحا.
لكن المشهد في بروكسل لم يتحول إلى ظلام كامل، لأن المدينة لم تقع في المسار الكلي للكسوف، وإنما شهدت كسوفا جزئيا غطى فيه القمر نحو 89% من قرص الشمس، تاركا جزءا من القرص الشمسي مضيئا.
وزاد من ندرة المشهد أن الكسوف ظهر والشمس قريبة من الأفق، وعلى ارتفاع يقارب 8 درجات، مما جعله ظاهرة لافتة في توقيت اقتراب النهار من نهايته.
ويشير مراسل الجزيرة إلى أن ظاهرة مماثلة شوهدت في المنطقة عام 1999، ولن تتكرر بالطريقة نفسها قبل نحو 55 عاما، مما يجعل مشاهدة هذا الكسوف حدثا نادرا للأجيال الحالية.
💬 التعليقات (0)