لم تعد الضفة الغربية تواجه اعتداءات متفرقة أو موجات تصعيد مؤقتة، بل تبدو، وفق ما خلصت إليه نافذة نقاشية قدمها وليد العمري، مدير مكتب الجزيرة في فلسطين، أمام مسار متصاعد يجمع بين هجمات المستوطنين، واقتحامات جيش الاحتلال الإسرائيلي واعتقالاته، وهدم المنازل والمنشآت، ومصادرة الأراضي، في مشهد وصفه ضيفا الحلقة بأنه يتجه نحو مرحلة أكثر خطورة.
وفي أحدث فصول هذا التصعيد، برزت منطقة قصرة جنوب نابلس، حيث تحولت اعتداءات المستوطنين إلى حصار لمنازل فلسطينية وقطع للمياه والكهرباء عن سكانها، بالتزامن مع إعادة إقامة بؤرة استيطانية سبق أن أزالها الجيش الإسرائيلي.
وفي جولة ميدانية، رصد مراسل الجزيرة منتصر نصّار اتساع نطاق الاعتداءات.. ففي الخليل، هدمت قوات الاحتلال منزلا في منطقة فرش الهوا، وهو منزل يعود بناؤه إلى نحو 70 عاما، وفق المراسل، في حين هُدم منزل آخر مكون من 3 طوابق في منطقة المعصرة جنوب بيت لحم.
وتشير المعطيات التي عرضها تقرير للجزيرة إلى وجود نحو 85 مدرسة مهددة بالهدم في مناطق الضفة الغربية، تخدم قرابة 13 ألف طالب وطالبة، في وقت يقترب فيه بدء العام الدراسي الجديد.
في قلب النقاش، طُرح سؤال بشأن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي وصف الإجراءات الأخيرة بأنها مجرد "البداية".
يرى الباحث والخبير في الشأن الإسرائيلي وليد حباس أن ما يجري قد يمثل بالفعل بداية تنفيذ أجزاء من خطة "الحسم" التي طرحها سموتريتش عام 2017، والتي تقوم، وفق قراءته، على إخلاء أجزاء من الضفة الغربية من الفلسطينيين وضمها إلى إسرائيل.
💬 التعليقات (0)