حذّرت وزارة الخزانة البريطانية من عجز الاقتصاد البريطاني عن تحقيق أي نمو ملموس خلال العام المقبل إذا استمر تدهور إمدادات الطاقة العالمية نتيجة إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية العام الجاري، ما يزيد من الصعوبات التي يواجهها رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام ووزير الخزانة جون هيلي عند إعداد الموازنة العامة في الخريف المقبل.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن المسؤولين في وزارة الخزانة قدموا إلى بيرنهام وهيلي نموذج "السيناريو الأسوأ"، والذي يتمثل في بقاء مضيق هرمز مغلقا فعليا للأشهر الخمسة المقبلة، وعدم التوصل إلى اتفاق سلام دائم بين الولايات المتحدة وإيران قبل العام الجديد.
ووفق هذا السيناريو، من المتوقع وصول معدل نمو اقتصاد بريطانيا خلال العام الجاري إلى 0.9%، في حين كانت التوقعات في مارس/آذار الماضي تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي لبريطانيا بنحو 1.1%.
وأوضح تقرير وزارة الخزانة أنه نظرا لأن آثار إغلاق المضيق ستستغرق وقتا لتظهر بالكامل، من المتوقع انخفاض معدل النمو في العام المقبل إلى 0.3% فقط، وسيكون هذا أقل معدل نمو للاقتصاد البريطاني منذ عام 2023، عندما كانت بريطانيا تعاني من آخر صدمة تضخم.
كما سيمثل هذا النمو الضعيف انخفاضا حادا عن معدل النمو الذي توقعه مكتب مسؤولية الميزانية البريطاني للعام المقبل وهو 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي.
في الوقت نفسه، من المتوقع وصول معدل التضخم وفقا لمؤشر أسعار المستهلك لذروته عند 4.3% خلال الربع الأول من العام المقبل، وفقا لهذا السيناريو، مما يشكل تحديا لجهود بيرنهام لخفض تكلفة المعيشة، وهو الهدف الذي أعلن أنه يمثل الأولوية لفريقه الوزاري.
💬 التعليقات (0)