أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس نية جيشه البقاء في "المنطقة الأمنية" العازلة في جنوب لبنان، الممتدة من البحر غربا حتى مرتفعات جبل الشيخ شرقا، مؤكدا استمرار عمليات هدم المنازل والبنى التحتية في تلك المناطق.
وأشار كاتس إلى أن الجيش دخل هذه المناطق وهدم آلاف المنازل، وأوضح أن نحو 200 ألف لبناني غادروا منازلهم، معتبرا أن هذه الخطوات تمثل جزءا من دروس هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، حيث يقاتل الجيش من داخل المناطق العازلة لحماية المستوطنات الإسرائيلية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة محمد خيري من رام الله، فإن تصريحات كاتس جاءت بالتزامن مع زيارة الجنرال الأمريكي كليرفيلد إلى لبنان، وأضاف المراسل أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– أيّد هذه التوجهات، مؤكدا أن الحكومة ستتمسك بموقفها عندما يتعلق الأمر بأمن إسرائيل.
وفي السياق ذاته، أشار خيري إلى أن وسائل إعلام إسرائيلية كشفت عن ضغوط تمارسها الإدارة الأمريكية على الحكومة الإسرائيلية للانسحاب من مواقع في الجنوب اللبناني، بالتزامن مع التطورات في قطاع غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، لكن وزراء "اليمين المتطرف" دعوا نتنياهو إلى رفض أي انسحاب من لبنان أو غزة.
وفي الإطار ذاته، تناولت زيارة كليرفيلد لقاءاته مع الرئيس اللبناني جوزيف عون وقائد الجيش العماد رودلف هيكل، حيث بحثت آليات تطبيق اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، بحضور السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، وسط تأكيدات أمريكية بأن الجولة السابعة من المفاوضات في روما حققت تقدما في تحديد المصطلحات ورسم خرائط الانسحاب.
ومن جهتها، أضافت مراسلة الجزيرة كارمن جوخدار من صور أن القصف الإسرائيلي لا يتوقف على بلدة المنصوري وحدها، إذ طالت القذائف المدفعية بلدة كفرتبنيت، وشهدت مناطق بني حيان وزوطر الشرقية والقنطرة سلسلة تفجيرات، وأفادت المراسلة بأن الجيش اللبناني أصدر بيانا أدان فيه هذه الهجمات واعتبرها جزءا من سلسلة "سياسة المحو" التي تنتهجها إسرائيل.
💬 التعليقات (0)