ويرسم البرغوثي -في الحلقة التي يمكنكم مشاهدتها كاملة بالضغط هنا– صورة فريدة للقضية الفلسطينية، إذ يشبّهها بـ"الأمهات" ليمنحها قلبا حنونا على أصحابها، وبالرجل النبيل الحزين ليعكس حالة الصبر على المعاناة والقتل والتهجير، ثم يأخذنا إلى رمزية الشهيد بوصفه رمزا للتضحية والفداء من أجل تحرير الأرض.
ويرى الشاعر الفلسطيني أن السر في عدم قدرة الأعداء على طمس هذه القضية يعود إلى بنيتها الفريدة، إذ يقول: "إن الهرم والطلل، والأمهات والرجل النبيل الحزين والشهيد كلها تتهاوى على نفسها ويتساند بعضها على بعض".
ويشير إلى أنه عندما تجتمع معاني التضحية والحب والنبل في قضية واحدة فلا مجال للهزيمة، موضحا ذلك من خلال صورة الهرم وقوانين تشكله، فيقول: "أمثالنا لا يمكن هدمهم، لأننا بنيتنا غير مهدومة، ثابتة كأنها هرم.. لا يُقتل الشهيد مرتين.. ولا يُهزم الفدائي".
ويعيد تميم تشكيل هذا "الهرم" وعناصره التي تتكون من الموت والحب والنصر والجنة، ويربط بينها وبين جغرافيا بلادنا المحاصرة بين الماء والصحراء، في مصر والعراق والشام واليمن والحجاز.
ويرى أن الموت والحب والنصر والجنة يمكن أن تتكثف جميعا في لحظة واحدة، قائلا إن هذه المعاني تظهر في "لحظة ابتسامة المرأة التي تهواها، لحظة تحرير فلسطين كاملة، وفي كلمة الحق عند السلطان؛ شاء أو أبى".
ويستحضر البرغوثي في هذا السياق صورة الحسين بن علي، مشيرا إلى أن عمر بن سعد تورط في قتله طمعا في ولاية "الري"، ويرى أن هذا مثال على البناء الراجف الذي يهتز أمام الإغراء، في مقابل البناء الثابت الذي يشبه الهرم والجبل والحسين.
💬 التعليقات (0)