أفادت وكالة بلومبيرغ بأن الخلاف بين وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي حول السياسة النقدية التي يجب أن يتبعها البنك المركزي الياباني يهدد بتقويض الجهود المشتركة بين واشنطن وطوكيو لدعم الين.
وأضافت الوكالة أن بيسنت أشار خلال السنة الماضية إلى أهمية قيام بنك اليابان المركزي برفع سعر الفائدة على الين لرفع قيمته، لكن تاكايتشي تخشى من أن رفع الفائدة بوتيرة متسارعة قد يضعف النمو الاقتصادي.
وعلى الرغم من أن بنك اليابان المركزي قام برفع سعر الفائدة مرتين، منذ أن تولت تاكايتشي رئاسة الحكومة اليابانية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فإن سعر الفائدة على الين لا يزال عند مستوى منخفض، وهو 1%، في حين تبلغ الفائدة الأمريكية ما بين 3.5% إلى 3.75% بعد أن قام مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي بتثبيتها في اجتماعه الأخير.
وفي اليوم نفسه الذي تدخلت فيه الولايات المتحدة لشراء الين للمرة الأولى منذ عام 1998، بهدف دعمه بعد أن انخفض سعر صرفه لمستويات قياسية، اختار بنك اليابان الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
ونقلت بلومبيرغ عن مدير المحافظ الاستثمارية لدى شركة "بي إن بي باريبا" لإدارة الأصول في الولايات المتحدة، بيتر فاسالو، قوله إن "فرصة ذهبية" ضاعت نتيجة هذه الخطوة من قبل بنك اليابان المركزي، حيث كانت الأسواق تتوقع رفع سعر الفائدة على الين لدعم قيمته. وبعدها عاد سعر صرف الين مقابل الدولار للتراجع لأقل من 160 ينا للدولار الواحد.
تسعى تاكايتشي إلى زيادة نمو الاقتصاد الياباني، وترى أن انخفاض سعر الفائدة يساعد على تحقيق هذا الهدف، حسب ما أوضح لبلومبيرغ كبير مسؤولي الاستثمار لدى شركة "آر بي سي" لإدارة الأصول العالمية، مارك داودينغ، لكن الانخفاض في قيمة الين يؤدي إلى موجة من ارتفاع الأسعار، الأمر الذي قد يضعف شعبيتها في الشارع الياباني، وفق رأيه.
💬 التعليقات (0)