أصدرت قيادة الجيش اللبناني بياناً رسمياً اليوم الأربعاء، أدانت فيه بشدة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة للتفاهمات القائمة والمواثيق الدولية. وأشارت المؤسسة العسكرية إلى أن الاحتلال أقدم على تفجير مبنى بلدية زوطر الشرقية في قضاء النبطية، بالإضافة إلى تدمير مدرسة رسمية ومستوصف وحضانة أطفال ومجموعة من المنازل السكنية.
واعتبر الجيش أن هذه الأعمال التدميرية تهدف إلى إلحاق أقصى ضرر ممكن بالبنية التحتية للقرى والبلدات الجنوبية. وأوضح البيان أن هذا النهج يسعى بوضوح إلى منع إرساء أي حالة من الاستقرار في المنطقة الحدودية، مما يعقد المشهد الميداني والإنساني بشكل متزايد.
وشددت قيادة الجيش على التزامها بمواصلة تنفيذ المهام الموكلة إليها في مناطق الجنوب رغم التحديات الجسيمة. وأكدت أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة تعيق بشكل مباشر استكمال انتشار القوات المسلحة وتمنع الأهالي النازحين من العودة إلى ديارهم التي هجروا منها قسراً.
من جانبه، دخل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على خط التصريحات السياسية، مؤكداً أن عمليات الجرف والتدمير التي تطال القرى الجنوبية تمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي. وأشار سلام إلى أن الذرائع الإسرائيلية بوجود منشآت عسكرية في تلك المناطق تكذبها الوقائع الميدانية وطبيعة الأهداف المدنية التي يتم تدميرها.
ووجه سلام رسالة حازمة للمجتمع الدولي، شدد فيها على أن سيادة الدولة اللبنانية وأمن مواطنيها لا يمكن أن يكونا محلاً للمساومة أو التفاوض. وأضاف أن حق سكان الجنوب في العودة إلى أراضيهم وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال هو حق أصيل ومقدس لا تنازل عنه تحت أي ظرف.
ميدانياً، أفادت مصادر محلية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارات جوية مكثفة على دفعتين استهدفت بلدة المنصوري. وتزامنت هذه الغارات مع قيام طائرات مسيرة بإلقاء مواد متفجرة على الأحراش المحيطة ببلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل، مما تسبب في أضرار بيئية ومادية واسعة.
💬 التعليقات (0)