عمّان – لم يكن التعديل الثالث في حكومة رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان تعديلا بالمعنى التقليدي؛ فلا وزراء جدد دخلوا الفريق الحكومي، ولا أسماء غادرته، بل أعاد حسان توزيع الأدوار ومراكز المتابعة، ومنح اثنين من وزرائه صفة نائب رئيس الوزراء، في خطوة تقول الحكومة إنها تستهدف تسريع الإنجاز وتعزيز التنسيق.
وجاءت إعادة ترتيب البيت الحكومي في توقيت سياسي دقيق، تزامنا مع تصاعد الغضب داخل مجلس النواب على خلفية مشروع قانون الملكية العقارية وملف تعويض أصحاب الأراضي المستملكة لمشروع سكة حديد العقبة.
وأدى وزير الإدارة المحلية وليد المصري ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية مهند شحادة اليمين الدستورية نائبين لرئيس الوزراء، وبقي وزير الخارجية أيمن الصفدي نائبا أول، ليصبح لحسان ثلاثة نواب. كما أدى عزمي محافظة اليمين بعد دمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي في وزارة واحدة باسم "وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية".
ويرى المدير العام لمركز الحياة -راصد، المتخصص في الشؤون البرلمانية، عامر بني عامر، أن قراءة التعديل لا ينبغي أن تنطلق من عدد الوزراء الذين دخلوا الحكومة أو غادروها، بقدر ما يجب النظر إلى الطريقة التي يحاول حسان من خلالها إعادة بناء آلية العمل داخل مجلس الوزراء.
وقال بني عامر للجزيرة نت، إن التعديل الثالث "يختلف عن التعديلات الوزارية التقليدية"، ويعكس محاولة لإعادة تنظيم العمل الحكومي وتوزيع مسؤوليات المتابعة وصناعة القرار، عبر توسيع أدوار نواب رئيس الوزراء وربط كل منهم بملفات رئيسية".
ويعتقد أن الصيغة الجديدة قد تساعد في معالجة تداخل الاختصاصات وضعف التنسيق بين الوزارات، وتمنح رئيس الوزراء مساحة أكبر للتركيز على الملفات الإستراتيجية بدلا من التفاصيل اليومية.
💬 التعليقات (0)