تستنفذ إسلام آباد طاقتها الدبلوماسية لتفكيك عقد تفاوضية عجزت البوارج والصواريخ عن حلها بين واشنطن وطهران، وسط تراكم تلك العقد منذ بدء الحرب صبيحة 28 فبراير/شباط.
ووفقا لتقرير أعده للجزيرة أحمد فال ولد الدين، تحولت المطالب الأمريكية بعد ضغط الميدان وحسابات الطاقة العالمية من محو السلاح النووي وتغيير النظام إلى عدة عقد تفاوضية مركزية، مع تراجع اللهجة الأمريكية حيال تغيير النظام.
ويحدد التقرير أربع عقد رئيسية تعرقل مسار مفاوضات إسلام آباد، تتصدرها عقدة مضيق هرمز، حيث تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة دون شروط، بينما تربط طهران فتح المضيق بفك الحصار عن موانئها.
وتسعى إيران مستقبلا لفرض رسوم على العابرين، في قضايا تتجاوز الطرفين لتشغل العالم كله، فالممر الذي يمخر عبابه خُمس تجارة النفط العالمية يبقى نقطة امتحان لصبر الطرفين على المفاوضات.
وفي الإطار ذاته، تبرز العقدة الثانية المتعلقة بالبرنامج النووي، حيث تطالب واشنطن بوقف كامل أو شبه كامل للتخصيب لمدة قد تصل إلى 20 عاما، مع نقل أو تقليص مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
كما تطلب أمريكا شحن جزء من المخزون إلى الخارج أو تخفيف تخصيبه تحت إشراف دولي، لمنع أي قدرة سريعة على إنتاج سلاح نووي، بيد أن طهران ترفض تلك المقاربة متمسكة بحق التخصيب على أراضيها.
💬 التعليقات (0)