مر عام كامل على موجة الاعتقالات التي طالت عشرات العسكريين في دولة مالي بتهمة "محاولة الانقلاب وزعزعة الاستقرار"، دون أن يمثل أي منهم أمام محكمة حتى الآن، في حين حسم في الملف نفسه مصير موظف فرنسي قضت محكمة في العاصمة باماكو بسجنه 20 عاما.
وكانت موجات اعتقال العسكريين الماليين بدأت في باماكو يوم 10 أغسطس/آب 2025، عقب توقيف الجنرالين عباس دمبلي ونيما ساغارا بتهمة "محاولة زعزعة الاستقرار"، وفي إطار ما وصفته السلطات بـ"المؤامرة" اعتقل في 13 من الشهر نفسه الفرنسي يان فيزيلييه الذي يعمل لحساب المديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسية، وقد كان في مهمة رسمية بالسفارة الفرنسية في باماكو.
وبث التلفزيون الوطني بعيد الاعتقالات صور 11 عسكريا ماليا اتُهموا بالتورط في "محاولة الانقلاب وزعزعة الاستقرار"، كما وضع عشرات آخرين رهن الاعتقال لاحقا.
وذكرت إذاعة فرنسا الدولية (RFI) أن المحكمة العسكرية في باماكو فتحت تحقيقا قضائيا بحق المتهمين بتهمة "المساس بالدستور"، وأن العسكريين المعنيين لم يُستمع إليهم خلال عام من الاعتقال سوى مرتين، وأنهم نفوا نفيا قاطعا المشاركة في محاولة انقلاب.
وقبل أي حكم قضائي، اتخذت السلطات إجراءات إدارية بحق الموقوفين. فقد أوردت صحيفة "جورنال دو مالي" (Journal du Mali) أن 11 ضابطاً، بينهم الجنرالان، شطبوا من صفوف القوات المسلحة وقوات الأمن بموجب مرسوم رئاسي نشر في الجريدة الرسمية في أكتوبر/تشرين الأول 2025، لـ"أسباب تأديبية".
وأشارت الإذاعة الفرنسية، نقلا عن مصدر مقرب من الملف، إلى أن محامي الدفاع يطالبون بتحديد موعد للمحاكمة و"بأن يتم تطبيق القانون".
💬 التعليقات (0)